كشفت مجلة «منتدى الدفاع الإفريقي»، التابعة للقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، عن تفاصيل جديدة بشأن تدريبات نفذتها وحدات من قوات العمليات الخاصة البحرية التونسية خلال التمرين العسكري «فينيكس إكسبريس 2026» في البحر الأبيض المتوسط.
وأوردت المجلة، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، أن عناصر من مجموعة العمليات الخاصة البحرية التونسية نفذوا عملية إنزال من مروحية تونسية من طراز «بلاك هوك»، قبل أن يصعدوا إلى متن سفينة كبيرة في البحر الأبيض المتوسط، في إطار تدريب مشترك مع عناصر من قوات مشاة البحرية الأمريكية.
وبحسب المصدر نفسه، نزل العناصر التونسيون إلى سطح السفينة، حيث تدربوا على تفتيشها والبحث عن مواد ممنوعة، كما قاموا بفتح إحدى فتحاتها الداخلية وتفقد ما بداخلها، في إطار سيناريو يحاكي عمليات الصعود إلى السفن والتثبت من محتوياتها.
وتظهر هذه التدريبات جانباً من طبيعة التعاون العسكري بين تونس والولايات المتحدة في مجال العمليات البحرية الخاصة، ولا سيما التدريب على التعامل مع المخاطر المرتبطة بحركة السفن والتهريب والأنشطة غير القانونية في البحر.
وأشارت المجلة العسكرية الأمريكية إلى أن التمرين «فينيكس إكسبريس» يركز على تعزيز القدرات البحرية للدول المشاركة ورفع مستوى التنسيق والعمل المشترك بينها، إلى جانب تطوير قدرتها على التعامل مع التهديدات البحرية العابرة للحدود.
وتأتي مشاركة القوات الخاصة البحرية التونسية في هذا التدريب في وقت يتواصل فيه التعاون العسكري بين تونس والولايات المتحدة في عدد من المجالات، من بينها التدريب وتبادل الخبرات ورفع جاهزية الوحدات المختصة.
كما تكشف الصور التي نشرتها الجهات العسكرية الأمريكية عن مشاركة عناصر تونسية في التدريبات البحرية إلى جانب القوات الأمريكية، بما في ذلك عمليات الإنزال من المروحيات والصعود إلى السفن والتفتيش.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة باعتبار أن المصدر الذي نشرها هو منتدى عسكري أمريكي متخصص، ما يوفر تفاصيل إضافية حول طبيعة التدريبات التي خضعت لها الوحدات التونسية، بعيداً عن البيانات العامة التي عادة ما ترافق التمارين العسكرية المشتركة.
ويأتي نشر هذه التفاصيل بعد أيام من انتهاء عدد من الأنشطة المرتبطة بالتمرين العسكري «فينيكس إكسبريس 2026»، الذي شاركت فيه تونس إلى جانب الولايات المتحدة وعدد من الدول الشريكة في البحر الأبيض المتوسط.
