الرئيسيةآخر الأخبارخبير فرنسي يطرح من تونس معادلة جديدة: كيف نجعل البلاد وجهة لعودة...

خبير فرنسي يطرح من تونس معادلة جديدة: كيف نجعل البلاد وجهة لعودة التونسيين بالخارج واستقرار الفرنسيين؟

في رسالة تحمل أكثر من دلالة بشأن مستقبل تونس وقدرتها على استقطاب المقيمين بالخارج، دعا باتيست أونوريه، الخبير في البرامج الدولية بتونس والعضو في حزب «فرنسا الإنسانية» الذي أسسه دومينيك دو فيلبان، إلى التفكير في مقاربة جديدة تجعل تونس أكثر جاذبية للعيش والاستقرار، سواء بالنسبة إلى التونسيين المقيمين بالخارج أو الفرنسيين الذين اختاروا الإقامة فيها.

وقال أونوريه إنه مقتنع بأن التونسيين المقيمين في الخارج يرغبون في العودة إلى بلادهم، بالقدر نفسه الذي يعتقد فيه أن الفرنسيين المقيمين في تونس يرغبون في قضاء سنواتهم الأخيرة فيها.

لكن هذه الرغبة، وفق تقديره، تصطدم بجملة من التحديات التي تضع مختلف الكفاءات والمؤسسات في تونس أمام اختبار حقيقي.

ومن بين أبرز الملفات التي توقف عندها كلفة المعيشة، وتعقيدات الإجراءات الإدارية، والتصرف في النفايات، فضلاً عن إشكاليات المبادلات والتحويلات المالية.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تفرض تغيير الرؤى والتصورات، معتبراً أننا نعيش لحظة تاريخية ينبغي عدم تفويتها، وأن الوقت أصبح عاملاً ثميناً في بناء هذه المقاربة.

ولم يكتف الخبير الفرنسي بتشخيص هذه التحديات، بل وجّه دعوة إلى العمل المشترك، مؤكداً أن هناك العديد من المحاور التي تستحق التطوير وأن الوقت لا يسمح بتأجيل النقاش والتحرك.

والأهم من كل هذا أن الرسالة تفتح باباً للنقاش حول سؤال يتجاوز مجرد الرغبة في العودة أو الإقامة: ماذا أعدّت تونس فعلياً لاستقبال أبنائها الذين يرغبون في العودة، ولإقناع المقيمين الأجانب باختيارها وجهة للاستقرار الطويل؟

فعودة الكفاءات التونسية لا تتحقق بمجرد إطلاق الدعوات، كما أن رغبة الأجانب في الإقامة بتونس لا تكفي وحدها. فالمسألة ترتبط بمدى قدرة البلاد على توفير إدارة أكثر مرونة، ومحيط معيشي أفضل، وخدمات عمومية تستجيب لانتظارات المقيمين.

وتبقى تصريحات باتيست أونوريه دعوة إلى فتح نقاش حول هذه الملفات، وتحويل الرغبة في بناء مستقبل مشترك إلى مشاريع وخطوات عملية.

blank
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى