الرئيسيةآخر الأخبارالخطوط الكندية تُعلن عن توسّعها الدولي.. والوجهة التونسية في "قائمة الانتظار"

الخطوط الكندية تُعلن عن توسّعها الدولي.. والوجهة التونسية في « قائمة الانتظار »

بينما كان التونسيون، وخاصة أبناء جالتنا العزيزة في كندا، ينتظرون بريق أمل يترجم الاتفاقية الجوية الأخيرة بين البلدين إلى طائرات كندية تحطّ في مطاراتنا، جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن. أعلنت شركة « إير كندا » رسمياً عن ملامح خطتها التوسعية وبرنامج رحلاتها لعام 2027، وجاءت القائمة مليئة بالوجهات الأوروبية والآسيوية الجديدة، بينما غابت تونس تماماً، لتبقى وجهتنا المؤجلة في « قائمة الانتظار » إلى إشعار آخر.

هذا الغياب نزل كالدلو البارد على الكثيرين، خاصة بعد الزخم الإعلامي الكبير الذي رافق توقيع وزير النقل الكندي، ستيفن ماكينون، على تحديث اتفاقية النقل الجوي في سبتمبر الماضي، والتي رفعت عدد الرحلات المسموح بها من 4 إلى 7 رحلات أسبوعياً. فما الذي حدث خلف الكواليس؟ ولماذا تتردد الشركات الكندية في القدوم إلينا؟

الحسابات الباردة لشركات الطيران الكندية

في عالم الطيران، العواطف والاتفاقيات السياسية لا تملأ مقاعد الطائرات. المواقع الكندية المتخصصة في الملاحة الجوية كشفت أن « إير كندا » فضّلت توجيه أسطولها الجديد، بما في ذلك طائرات ايرباص 321 الحديثة، نحو أسواق تراها أكثر استقراراً ومردودية من الناحية التجارية طوال العام، مثل إشبيلية، ونيس، وأوسلو، وبازل.

بالنسبة لصُنّاع القرار في مونتريال وتورونتو، السوق التونسية تُصنف كـ « سوق موسمية حادة ». الإقبال يبلغ ذروته في الصيف وعطلات الشتاء من قِبل التونسيين المغتربين، لكنه ينخفض بقية العام. لذلك، تجد الشركات الكندية أن الخيار الأسهل والأقل تكلفة حالياً هو مواصلة نقل المسافرين إلى تونس عبر « الرحلات غير المباشرة » (Escale) بالتعاون مع شركائها الأوروبيين (مثل لوفتهانزا أو الخطوط الفرنسية)، بدلاً من المغامرة بفتح خط مباشر مكلف.

القانون يسمح.. ولكن التجارة تحكم

وزارة النقل الكندية كانت واضحة جداً في هذا السياق؛ حيث أكد مسؤولوها أن دور الدولة يقتصر على فتح الأبواب القانونية وتذليل العقبات الإدارية، وهو ما تم بالفعل. أما قرار إقلاع أول طائرة كندية نحو تونس فهو قرار « تجاري بحت » يرجع لمجالس إدارة الشركات الكندية (مثل اير كندا أو اير ترانزات) بناءً على لغة الأرقام والأرباح.

الغزالة التونسية.. المستفيد الوحيد في الساحة

أمام هذا التحفظ الكندي، تجد الخطوط التونسية نفسها في موقف قوة والمستفيد الأكبر من هذه المعادلة. فالخط المباشر الوحيد بين تونس ومونتريال يظل حكراً على « الغزالة »، والاتفاقية الجديدة تمنحها الآن الحق القانوني الكامل في زيادة عدد رحلاتها واستيعاب الطلب المتزايد دون أي منافسة من الجانب الكندي.

الخلاصة الجلية للقارئ التونسي: الأجواء المفتوحة أصبحت حقيقة على الورق، لكن الطائرات الكندية لن تزين سماءنا في عام 2027. سيبقى على التونسيين في كندا إما تجديد ثقتهم برحلات « الغزالة » المباشرة، أو تحمل عناء الانتظار في المطارات الأوروبية، على أمل أن تخرج تونس قريباً من قائمة الانتظار الكندية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى