الرئيسيةآخر الأخباراتصال هاتفي بين النفطي وبارو.. باريس تتحدث عن القمة الفرنكوفونية وتونس تبرز...

اتصال هاتفي بين النفطي وبارو.. باريس تتحدث عن القمة الفرنكوفونية وتونس تبرز مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

أجرى وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، اتصالا هاتفيا مع وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، تناول جملة من الملفات الثنائية والاستحقاقات الدبلوماسية المقبلة.

لكن اللافت في ما صدر عن الجانبين هو اختلاف زاوية تقديم مضمون المحادثة، وهو اختلاف يستحق التوقف عنده.

ففي الرواية الفرنسية، انصبّ التركيز أساسا على التحضير للقمة العشرين للفرنكوفونية، التي ستحتضنها كمبوديا يومي 15 و16 نوفمبر الجاري، إلى جانب التأكيد على الرغبة المشتركة في تعزيز العلاقات الثنائية بما يستجيب لتطلعات الشعبين التونسي والفرنسي.

أما الرواية التونسية، فقد حملت تفاصيل أوسع بشأن الملفات الاقتصادية والسياسية المطروحة بين البلدين، ولم تقتصر على الاستحقاق الفرنكوفوني.

فوفق بلاغ وزارة الشؤون الخارجية التونسية، تناول الاتصال واقع التعاون التونسي الفرنسي وآفاق تطويره، حيث أكد الوزيران أهمية الارتقاء بالعلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

كما ثمّن الجانبان مستوى الاستثمارات المشتركة والخاصة، ونسق المبادلات التجارية والتدفق السياحي بين البلدين، في إشارة إلى أهمية العلاقات الاقتصادية التي تربط تونس بفرنسا.

وتوقف الوزير محمد علي النفطي عند الدور الذي تضطلع به الجالية والكفاءات التونسية المقيمة بفرنسا، معتبرا أنها تمثل مكونا فاعلا في النسيج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ببلد الإقامة.

مراجعة اتفاق الشراكة.. النقطة الأبرز في الرواية التونسية

ومن بين المعطيات التي لم تظهر في العرض الفرنسي للمكالمة، ما أورده البلاغ التونسي بشأن تأكيد جان نويل بارو دعم بلاده لتونس في مراجعة بنود اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وتطويره، بما يضمن إقامة شراكة متوازنة وعادلة تستجيب للتحولات الاقتصادية الراهنة.

وهذه النقطة تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى الجدل القائم حول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين تونس والاتحاد الأوروبي، وضرورة مراجعة قواعد الشراكة بما يراعي المصالح التونسية والتحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

كما أشار البلاغ التونسي إلى تطرق الوزيرين إلى الاستحقاقات المقبلة على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، مع التأكيد على أهمية الإعداد الجيد لها، في إطار احترام خيارات المؤسسات الوطنية والسيادة والمصالح المتبادلة.

وبينما اختارت باريس إبراز القمة الفرنكوفونية والرغبة في دفع العلاقات الثنائية، فضّلت تونس تسليط الضوء على ملفات التعاون الاقتصادي ومراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والسيادة الوطنية.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل تشكل مراجعة اتفاق الشراكة التونسية الأوروبية أحد الملفات التي بدأت تتحرك فعليا في المحادثات الثنائية، أم أن الأمر ما زال في مستوى التأكيدات الدبلوماسية؟

في كل الحالات، فإن ما ورد في البلاغ التونسي بشأن دعم باريس لمراجعة الاتفاق يستحق المتابعة، خاصة أن المسألة لا تتعلق بمجرد تعديل نصوص قانونية، بل بمستقبل علاقة اقتصادية تربط تونس بأحد أهم شركائها التجاريين.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى