وجه الصحفي زياد الهاني، يوم الإثنين 28 سبتمبر 2026، مراسلة رسمية إلى السيدة رئيسة الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، وذلك عن طريق إدارة السجن المدني بالمرناقية.
وطالب الهاني في مراسلته بضرورة تأمين حضوره الشخصي في قاعة الجلسة بالمحكمة خلال الجلسة القادمة المقررة ليوم 16 أكتوبر الجاري، مستندًا إلى أنه يُحاكم في حالة سراح. وأوضح أن هذا الطلب يأتي على خلفية الإشكالات التقنية والصحية التي واجهته داخل القاعة السجنية المخصصة للمحاكمة عن بُعد، مشيرًا إلى عوائق في السمع والنظر، فضلاً عن رداءة التغطية التقنية التي منعت وفهم ومتابعة ما يدور في قاعة المحكمة.
وفي سياق متصل، تضمنت الرسالة اتهامًا مباشرًا من الهاني للسيد مساعد وكيل الجمهورية الذي تولى البحث في القضية. وأكد الصحفي أن الأخير ارتكب في حقه تجاوزًا قانونيًا عبر تحويل صفته من شاهد إلى متهم، معتبرًا ذلك وسيلة ضغط لترهيبه وإجباره على تسليم هاتفه الشخصي للحجز والتفتيش، وهو ما يعد انتهاكًا صارخًا لسرية المصادر المحمية بموجب الفصل 11 من المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة.على حد قوله
كما فند الهاني ما ورد في قرار إحالته بشأن تواصله مع المتهمين منذر الونيسي وشهرزاد عكاشة، وحصوله على ملف قضية جارية يتعلق بقرار ختم البحث الخاص بالصحفية شذى بن الحاج مبارك.
وجاء في نص رسالته المفتوحة تأكيد قاطع على الهوية المهنية لتحركاته، حيث قال:
« أفيد جنابكم بأن الاستجوابات، حتى وإن تعلقت بقادة إرهابيين مثل زعيم القاعدة أسامة بن لادن، هي أعمال صحفية محضة. كما أن الحصول على الوثائق الرسمية لإثراء العمل الصحفي هو بدوره عمل صحفي يهدف إلى تأكيد مصداقية العمل الصحفي وصحة المعلومة المقدمة للجمهور. فالصحافة ليست جريمة، والعمل الصحفي ليس إرهاباً. »
