الرئيسيةآخر الأخبارساعات الحسم.. هل تنزع "الجلسة الصلحية" فتيل إضراب المحروقات؟

ساعات الحسم.. هل تنزع « الجلسة الصلحية » فتيل إضراب المحروقات؟

تتجه الأنظار خلال الساعات القليلة القادمة إلى مقر وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث يترقب الشارع التونسي والأوساط الاقتصادية الدعوة الرسمية لعقد جلسة صلحية عاجلة طبقاً لمقتضيات الفصل 378 من قانون الشغل.

وتأتي هذه الخطوة المرتقبة كفرصة أخيرة لنزع فتيل الأزمة وتجنب الإضراب العام المقرر في قطاع نقل المحروقات يومي 23 و24 سبتمبر الجاري.

حتى هذه اللحظة، لا يزال قرار الإضراب قائماً وبقوة، وفق ما أكده الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سلوان السميري. وفي الوقت الذي يُبدي فيه الطرف النقابي، ممثلاً في الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية، جاهزيته الكاملة للحوار التوافقي تجنباً لأي شلل قد يصيب إمدادات الوقود الحيوية في البلاد، تظل العقدة الأساسية مرتبطة بمدى التزام الشركات الموزعة للمحروقات بتطبيق الاتفاقيات الموقعة.

وتعود خلفيات هذا التحرك الاحتجاجي إلى مطالب عمالية واضحة وعالقة منذ سنوات، لعل أبرزها تفعيل اتفاق 2 ماي 2019 الخاص بصرف المنحة المستحقة لسواق نقل المحروقات، إلى جانب تسوية الملف الحارق المتعلق بالتغطية الاجتماعية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لعمال هذا القطاع الحيوي.

وفي قراءة لمسار التفاوض، يبدو أن سلطة الإشراف قد خطت خطوة متقدمة لتهيئة مناخ التوافق؛ حيث استجابت وزارتا الصناعة والطاقة والمالية لمطالب الشركات الموزعة عبر إقرار زيادة في هامش ربحها بنسبة تقارب 6% دخلت حيز التنفيذ منذ غرة سبتمبر الحالي. وتهدف هذه الخطوة الحكومية بالأساس إلى توفير السيولة المالية اللازمة لتلك الشركات حتى تتمكن من تغطية المستحقات والمنح الاجتماعية لعمالها. إلا أن الاتحاد العام التونسي للشغل يرى أن الإشكال بات محصوراً اليوم لدى الشركات الموزعة التي « لم تفِ بمسؤولياتها » رغم حصولها على هذه التسهيلات والهوامش الربحية الإضافية.

بين شبح الاكتظاظ الطويل أمام محطات الوقود الذي يخشاه المواطنون، وبين التمسك بالحقوق الاجتماعية المهدورة التي يرفعها السواق، تبقى الساعات القادمة حاسمة. فالجميع الآن في حالة ترقب وانتظار لما ستسفر عنه أروقة التفاوض، وما إذا كانت « الجلسة الصلحية » المرتقبة ستنجح في صياغة محضر اتفاق نهائي يضمن السلم الاجتماعي، أم أن لغة التصعيد ستكون لها الكلمة الفصل.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى