الرئيسية آخر الأخبار سلوى العباسي :بعد السيف علق منجل

سلوى العباسي :بعد السيف علق منجل

0
2
blank

بعد يوم واحد من صدور الأمر الرئاسي المتعلق بتكليف وزير التربية السابق محمد علي البوغديري بمهام كاتب عام للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، اختارت وزيرة التربية السابقة سلوى العباسي التعليق على الموضوع بتدوينة حملت رسائل واضحة، خاصة وأنها كانت قد تولت حقيبة التربية خلفا للبوغديري سنة 2024.

وقالت العباسي إنها تشكر كل من «صرح أو لمح» إلى أنها كانت ترغب في تولي الكتابة العامة للمجلس الأعلى للتربية، لكنها أكدت في المقابل أنها سبق أن أعلنت للجميع أنها، بصفتها وزيرة سابقة، «لن تقبل أبدا بخطة أقل بمنطق بعد السيف علق منجل».

وأضافت أن خطة الكاتب العام للمجلس الأعلى للتربية والتعليم هي خطة إدارية تتطلب عملا إداريا وفنيا، معتبرة أنها ليست مؤهلة لها ولا تقبل توليها، لأنها ترى أن مسارها يرتبط باعتبارات أخرى، من بينها كونها «متفقدة عامة خبيرة بكفاءاتها واهتماماتها البيداغوجية، الفكرية، البحثية»، وليس في موقع إداري تنفيذي.

وفي تدوينتها، شددت العباسي أيضا على أن أي مسؤولية تقبل بها يجب ألا تكون على حساب «عائلتي وأبنائي»، مؤكدة أنها لم تقبل بمنصب «صندوقية أو مديرة عامة أو حتى عمدة»، قبل أن تختم بعبارة تحمل دلالة واضحة: «هذا لا يليق بي وبمنزلة أراها لنفسي ومسيرتي».

وتأتي تدوينة العباسي مباشرة بعد حسم تركيبة المجلس الأعلى للتربية والتعليم، إذ صدر بالرائد الرسمي الأمر الرئاسي عدد 204 لسنة 2026 المؤرخ في 12 أوت، والمتعلق بتكليف محمد علي البوغديري بمهام كاتب عام المجلس. كما تم تعيين أعضاء الهيئة العليا للمجلس بمقتضى أمر رئاسي آخر، على أن تعقد الجلسة الافتتاحية يوم الإثنين 17 أوت.

وتعيد تدوينة العباسي إلى الواجهة العلاقة المهنية والسياسية بين الوزيرين السابقين، خصوصا أن البوغديري كان وزيرا للتربية قبل أن تتم إقالته في أفريل 2024 وتخلفه العباسي على رأس الوزارة.

وبينما لم تذكر العباسي اسم البوغديري صراحة في تدوينتها، فإن توقيت نشرها، بعد الإعلان عن تعيينه مباشرة، يجعلها محل اهتمام واسع، خصوصا مع عباراتها حول «خطة أقل» ورفضها الانتقال من موقع وزيرة إلى خطة إدارية. » بعد السيف علق منجل « 

أما البوغديري، فقد عاد إلى المشهد التربوي من بوابة المجلس الأعلى للتربية والتعليم، في مهمة يفترض أن تتولى الجانب الإداري والتنسيقي للمجلس، بما في ذلك التنسيق بين هياكله، وإعداد التقرير السنوي، ومشروع الميزانية، ومتابعة التصرف الإداري والمالي.

وهكذا، وفي الوقت الذي يبدأ فيه المجلس الأعلى للتربية والتعليم خطواته العملية، جاءت تدوينة سلوى العباسي لتفتح، من جديد، باب التأويل حول من كان مرشحا للمناصب داخل هذه المؤسسة، ولماذا اختار البعض القبول، بينما يصر البعض الآخر على أن بعض الخطط «لا تليق بمسيرته».

blank