في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير منظومة التكوين المهني ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة أبرمت اتصالات تونس اتفاقية تعاون بارزة مع وزارة التشغيل والتكوين المهني، تقضي بإدراج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعميمها داخل مراكز التكوين المهني في مختلف جهات الجمهور، .
وتتمثل الركيزة الأساسية لهذه الاتفاقية في إنشاء مختبرات متطورة ومخصصة للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى التزام شركة اتصالات تونس بتجهيز هذه الفضاءات التكنولوجية الجديدة بشبكات إنترنت عالية التدفق وبنية تحتية رقمية متكاملة لضمان سير التكوين وفق أعلى المعايير الدولية.
ثورة رقمية في فضاءات التكوين المهني
تأتي هذه الشراكة لتلبي الحاجة الملحة للسوق الشغل المستقبلي، حيث ستمكن المتكونين والإطارات التدريسية من النفاذ إلى أحدث التطبيقات والبرمجيات الذكية. وستسهم شبكات الإنترنت عالية التدفق التي ستوفرها « اتصالات تونس » في دعم منصات التعلم التفاعلي، ومعالجة البيانات الضخمة، وتطوير مشاريع تطبيقية ترتكز بالأساس على حلول الذكاء الاصطناعي.
تصريحات ومواقف
وفي تعليق على هذا الحدث، أكد ممثلو وزارة التشغيل والتكوين المهني أن هذه الاتفاقية تمثل منعرجاً حاسماً لرفع كفاءة خريجي مراكز التكوين وزيادة تشغيليتهم، بما يتماشى مع متطلبات المؤسسات الاقتصادية الحديثة التي أصبحت تعتمد بشكل حيوي على التكنولوجيا الذكية.
من جهتها، أعربت الإدارة العامة لشركة اتصالات تونس عن اعتزازها بكونها الشريك التكنولوجي الأول لهذا المشروع الوطني، مشيرة إلى أن دور الشركة لا يقتصر على توفير الربط بالإنترنت فحسب، بل يمتد ليكون رافداً أساسياً في بناء الاقتصاد الرقمي التونسي ودعم الكفاءات الشابة.
الأثر المتوقع للشراكة
من المنتظر أن تسهم هذه المختبرات في:
- تحديث المناهج التكوينية: إدراج تخصصات جديدة تركز على البرمجة، وتحليل البيانات، وأنظمة الأتمتة الذكية.
- تقليص الفجوة الرقمية: توفير بيئة تعليمية متطورة تضمن تكافؤ الفرص بين المتكونين في جميع الجهات.
- تحفيز الابتكار: تشجيع الشباب على ابتكار حلول ومشاريع ناشئة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لدعم الاستثمار الخاص.
تؤكد هذه الاتفاقية مجدداً على وعي الدولة التونسية ومؤسساتها الوطنية بأهمية الاستثمار في الرأس المال البشري، وجعل التكنولوجيا محركاً أساسياً للتنمية والتشغيل في تونس المستقبل.
