تكشف قاعدة بيانات مؤسسة ضمان الاستثمار متعددة الأطراف، التابعة لمجموعة البنك الدولي، عن وجود 13 عملية ضمان مرتبطة بمشاريع في تونس، تشمل خصوصاً قطاع الطاقة المتجددة وضمان الاستثمارات الأجنبية.
ومن أبرز العمليات المسجلة ضمان بقيمة تصل إلى 13.05 مليون يورو لمشروع «سيدي بوزيد 2» للطاقة الشمسية، أصدرته المؤسسة في 30 جوان 2026 لفائدة شركة «إيولوس» الفرنسية، وهي مشروع مشترك بين «يوروس إنرجي هولدينغز» اليابانية و«كفاو» الفرنسية، وهما شركتان تابعتان بالكامل لمجموعة «تويوتا تسوشو» اليابانية.
ويخص الضمان استثماراً في شركة «سكاتك خبنة للطاقة الشمسية الكهروضوئية»، لإنجاز محطة بقدرة 100 ميغاواط في المزونة من ولاية سيدي بوزيد، مع تغطية مخاطر تشمل تحويل العملة ونزع الملكية والحرب والاضطرابات المدنية والإخلال بالعقد، لمدة تصل إلى 20 عاماً.
لكن المعطى الأوسع في قاعدة بيانات المؤسسة يتمثل في وجود برنامج تونس للطاقة المتجددة، وهو برنامج ضمانات مقترح تصل قيمته الإجمالية إلى 300 مليون دولار، ويستهدف مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح، بما في ذلك مشاريع يمكن أن تتضمن بطاريات لتخزين الطاقة.
وبحسب وثائق المؤسسة، يمكن أن تشمل الضمانات استثمارات شركة «فولتاليا» الفرنسية، إلى جانب مستثمرين آخرين لم يتم تحديدهم بعد. ويغطي البرنامج مشاريع مستقلة لإنتاج الكهرباء تحصل عليها الشركات في إطار نظام الامتيازات الخاص بالطاقة المتجددة في تونس.
وتوضح الوثائق أن مبلغ الـ300 مليون دولار يمثل السقف الإجمالي المحتمل للبرنامج، وليس ضماناً واحداً أو تمويلاً تم صرفه بالفعل. كما أن المشاريع المستفيدة من البرنامج لم تكن جميعها محددة عند نشر الوثائق، إذ يمكن أن يشمل البرنامج مشاريع شمسية وريحية جديدة في مراحل مختلفة من التطوير.
ويأتي هذا المسار في إطار توجه تونس إلى توسيع إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، في وقت تشير وثائق مؤسسة ضمان الاستثمار متعددة الأطراف إلى أن برنامج الامتيازات يستهدف مشاريع جديدة للطاقة الشمسية والرياح، ضمن أهداف رفع القدرة المتجددة في البلاد خلال السنوات المقبلة.
وتكتسب هذه الضمانات أهمية بالنسبة للمستثمرين الأجانب لأنها توفر حماية ضد مجموعة من المخاطر السياسية والتنظيمية، بما يمكن أن يساعد على تأمين الاستثمارات طويلة الأجل في مشاريع الطاقة والبنية التحتية.
