الرئيسيةآخر الأخبارعاجل - مَسودة مسرّبة لاتفاق عسكري ليبي برعاية "تركية - أمريكية" في...

عاجل – مَسودة مسرّبة لاتفاق عسكري ليبي برعاية « تركية – أمريكية » في أنقرة، والمنفي يتدخل لمنع التوقيع

كشفت مصادر صحفية ليبية وتركية متطابقة، اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، عن كواليس مباحثات عسكرية رفيعة المستوى تجري في العاصمة التركية أنقرة، برعاية ووساطة « تركية – أمريكية » مباشرة. وأسفرت اللقاءات عن صياغة مسودة اتفاق إطاري وصفت بـ « الجريئة » لإعادة هيكلة وتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وسط تحركات عاجلة من المجلس الرئاسي في طرابلس لكبح توقيعها قبل نيل الاعتماد الرسمي.

وتجمع اللقاءات المغلقة كلاً من نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، صدام خليفة حفتر، ووكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، عبد السلام الزوبي، في محاولة لإيجاد صيغة توافقية تنهي حالة الانقسام العسكري المستمرة في البلاد.

وحصلت وسائل الإعلام على البنود الأساسية للمسودة المقترحة المطروحة على طاولة المفاوضات، والتي نصت على تغييرات جذرية في الهيكل القيادي للجيش الليبي، وتضمنت النقاط التالية:

  • إنهاء صفة القائد العام الحالية: إلغاء « القيادة العامة » بصيغتها الراهنة، وتصفية الصفة الرسمية التي يشغلها المشير خليفة حفتر.
  • استحداث مجلس قيادة جديد: تأسيس هيئة عسكرية عليا بديلة تحت مسمى (مجلس القيادة العامة للجيش).
  • رئاسة مشتركة ومتوازنة: اعتماد رئاسة مشتركة للمجلس الجديد تجمع بين وكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي وصدام حفتر، مع منح الطرفين تمثيلاً متساوياً بالكامل في القرارات والمناصب.
  • تجميد صلاحيات القائد الأعلى: تجميد صفة « القائد الأعلى للجيش » (التي يشغلها المجلس الرئاسي حالياً) وتأجيل البت فيها إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.
  • توسيع صلاحيات وزير الدفاع: منح وزير الدفاع صلاحيات واسعة ومباشرة ضمن الهيكلية العسكرية المستحدثة لإدارة شؤون المؤسسة.
  • توحيد الحسابات المالية: إخضاع كافة الحسابات والتدفقات المالية العسكرية لإدارة مركزية موحدة تضمن الشفافية وتنهي الصرف المستقل.
  • تشكيل قوة (حماية الجنوب): تشكيل قوة عسكرية مشتركة من قوات الشرق والغرب تحت مسمى « قوة حماية الجنوب »، تتولى المهام الميدانية وتأمين الحدود بتكليف وإشراف مباشر من وزير الدفاع.

تدخل عاجل من المجلس الرئاسي

وفي رد فعل سريع على هذه التسريبات، أصدر رئيس المجلس الرئاسي الليبي بصفته « القائد الأعلى للجيش »، محمد المنفي، خطاناً رسمياً عاجلاً وجّهه إلى رئيس الأركان العامة ووكيل وزارة الدفاع، يطالبهم فيه بالامتناع التام عن توقيع أو إبرام أي اتفاقيات، أو مذكرات تفاهم، أو إقرار هياكل تنظيمية جديدة في الخارج.

وشدد المنفي في خطابه على ضرورة عرض أي مقترحات على اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) أولاً، وضرورة نيل موافقة واعتماد المجلس الرئاسي المسبقة، معتبراً أن إقرار مثل هذه الخطوات دون تنسيق يمثل تجاوزاً للصلاحيات الدستورية الممنوحة للمجلس الرئاسي.

وحتى هذه الساعة، ما تزال المسودة تمثل مشروع تفاهم قيد التفاوض بين الزوبي وحفتر في أنقرة، ولم تدخل حيز التنفيذ الفعلي بانتظار ما ستسفر عنه الضغوط القانونية والسياسية الصادرة من العاصمة طرابلس.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى