بدأ العد التنازلي لميزانية الدولة لسنة 2027. فقد أحال مكتب مجلس نواب الشعب، يوم 16 أكتوبر، مشروع قانون المالية ومشروع الميزان الاقتصادي إلى لجنة المالية والميزانية، ووزّع المهمات الواردة في مشروع الميزانية على اللجان القارة. ومن المقرر أن تنعقد الجلسة العامة الافتتاحية للدورة النيابية العادية الخامسة يوم 27 أكتوبر.
جلسات مشتركة وأرقام أولية.
انطلقت يوم 22 أكتوبر الجلسات المشتركة بين لجنة المالية بمجلس نواب الشعب ونظيرتها بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، في انتظار جلسات استماع إلى وزير المالية حول التوازنات الكبرى. وقدّرت بعض وسائل الإعلام حجم الميزانية بـ68 مليار دينار استنادا إلى اعتمادات الدعم، وهو رقم يختلف عن 79.6 مليار دينار المقدّرة لميزانية 2026، ما يستدعي انتظار الأرقام الرسمية النهائية لتوضيح أساس الاحتساب.
ماذا تقول التوجهات؟
تؤكد وثائق وزارة المالية أن 2027 هي السنة الثانية من مخطط التنمية 2026-2030، وأنها تمثل انتقالا من وضع الإطار الاستراتيجي إلى تسريع الإنجاز وتكريس الإصلاحات. ويقوم الإعداد على منشور رئيسة الحكومة المؤرخ في 14 أفريل 2026، الذي يدعو إلى التوازن بين الاستدامة المالية ودفع النمو الاقتصادي والاجتماعي. وكانت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري قد دعت في 19 أوت إلى أخذ مستوى عدم اليقين العالمي المرتفع بعين الاعتبار.
ضبط النفقات.
يقترح المشروع ألا يتجاوز نمو نفقات التسيير 3% مقارنة بسنة 2026، مع إلزام الهياكل العمومية ببرامج عملية لتقليص استهلاك الطاقة والمياه والمحروقات. كما يتضمن توجهات لإصلاح منظومتي الضمان الاجتماعي والصحة العمومية.
انتدابات وانتظارات.
تشير المعطيات المتداولة إلى برمجة 32 ألفا و557 انتدابا جديدا ضمن الميزانية. ومن المنتظر أن يمثل وزير الاقتصاد أمام المجلس يوم 28 أكتوبر لعرض الميزانية الاقتصادية.
الجباية في قلب النقاش.
كانت لجنة المالية والميزانية قد دعت الحكومة، في جلستها المنعقدة يوم 21 سبتمبر، إلى التحكم في النفقات وترشيدها وعدم الترفيع في العبء الجبائي على الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، حفاظا على قدرتهم على الاستهلاك والاستثمار. وتساءلت اللجنة في الجلسة نفسها عن أسباب التأخر في عرض التوجهات الكبرى للمشروع.
وبين ضغط التضخم وحاجة الدولة إلى التمويل، سيكون التوفيق بين ضبط النفقات وعدم إثقال كاهل
