وصف النائب ياسين مامي عملية السطو المسلح التي استهدفت مكتب صرف بمدينة الحمامات بأنها « عملية هوليودية »، معتبرا أن ما جرى يستوجب دق ناقوس الخطر واتخاذ إجراءات أمنية عاجلة، خاصة إذا تكرر هذا النوع من الجرائم.
وأوضح مامي أن العملية بدأت باعتراض سيارة أجرة والاستيلاء عليها بالقوة، حيث عمد المهاجمون إلى السيطرة على سائقها ووضعه داخل الصندوق الخلفي للسيارة، قبل استخدامها في تنفيذ عملية سطو على مكتب صرف يقع بأحد الشوارع الرئيسية في مدينة الحمامات وفي وضح النهار.
وأضاف أن المهاجمين تمكنوا من تجاوز الحاجز الزجاجي الواقي والاعتداء بعنف شديد على رئيس فرع مكتب الصرف، وهو ما استوجب إخضاعه لثلاث عمليات جراحية عاجلة وإيواءه بقسم الإنعاش.
وأشار النائب إلى أن جرائم مماثلة شهدتها مدن وعواصم كبرى مثل لندن وباريس، غير أن ذلك لا يقلل من خطورة ما حدث في الحمامات، مؤكدا أن هذا النوع من الجرائم يظل نادرا في تونس، الأمر الذي يستدعي اليقظة واتخاذ تدابير وقائية إضافية.
وأكد مامي أن مدينة الحمامات تعرف حضورا أمنيا مكثفا من خلال الدوريات الثابتة والمتنقلة والأعوان بالزي المدني، بما يتماشى مع مكانتها كوجهة سياحية، إلا أنه اعتبر أن المدينة تحتاج إلى تدعيم منظومتها الأمنية بتركيز شبكة متطورة من كاميرات المراقبة.
وكشف أنه سبق أن طرح هذا المطلب في أكثر من مناسبة تحت قبة البرلمان، كما أثاره خلال آخر لقاء جمعه بوزير الداخلية قبل نحو ثلاثة أسابيع، مشددا على أن كاميرات المراقبة الحديثة تمثل وسيلة مهمة لدعم العمل الأمني، والمساعدة في التحقيقات، وتعزيز الردع، حتى وإن كانت بعض العصابات تلجأ إلى الأقنعة أو إخفاء ملامحها.



