الرئيسية آخر الأخبار قضية آمان الله التيساوي…. من نصدق

قضية آمان الله التيساوي…. من نصدق

0
677
أمان الله التيساوي
أمان الله التيساوي

عاد ملف البطل التونسي في رياضات ذوي الحاجيات الخصوصية آمان الله التيساوي إلى واجهة الأحداث، بعد أن تحوّل إلى مواجهة مفتوحة بين رواية الرياضي الذي تحدث عن تقصير وإشكاليات حالت دون سير برنامجه الإعدادي في أفضل الظروف، ورواية الجامعة التونسية لرياضات ذوي الإعاقة التي سارعت إلى إصدار بيان توضيحي أكدت فيه أنها قامت بكل الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لفائدته.

وبعد أن كشف التيساوي عبر وسائل الإعلام عن وضعية اعتبر أنها أضرت بمسيرته الرياضية وببرنامج تحضيراته، أصدرت الجامعة بيانًا مطولًا قدمت خلاله تفاصيل الملف، مؤكدة أن دعم البطل ومرافقته لم يتوقفا، وأن كل الإجراءات المتعلقة بالتحويلات المالية والتكفل بمصاريف إقامته وتربصه في الولايات المتحدة الأمريكية تمت وفق القوانين والتراتيب الجاري بها العمل.

لكن رد البطل لم يتأخر، حيث عبّر آمان الله التيساوي عن تمسكه بموقفه، مؤكدًا أنه على قناعة بأنه صاحب حق، وأن ما قام به لم يكن سوى محاولة لإيصال صوته بعد ما اعتبره تقصيرًا من بعض المسؤولين في التعامل مع ملفه.

وقال التيساوي: « أنا على قناعة تامة أنني على حق، وأؤمن بأن الشعب التونسي يقف معي، وإيماني بالله كبير. كما لدي ثقة أن رئيس الجمهورية سينصفني ويأخذ حقي، مهما كانت الظروف ومهما كثرت المغالطات التي تُروّج ».

روايتان حول ملف واحد

الجامعة التونسية لرياضات ذوي الإعاقة أكدت في بيانها أنها قامت بمراسلات ومتابعات رسمية مع البنك المركزي التونسي لتسريع معالجة ملف التحويلات المالية الخاصة بالرياضي، وأن الملف بلغ مرحلة المتابعة والتنفيذ لدى الجهات المالية المختصة.

كما أوضحت أن جميع المصاريف المتعلقة بإقامة آمان الله التيساوي وإعاشته ومصاريفه اللوجستية خلال وجوده في مركز التدريب بالولايات المتحدة محمولة على الجامعة، ضمن عقد الأهداف المبرم لفائدته.

وفي ما يتعلق بالمدرب الأمريكي المشرف على برنامجه، سكوت سيمانس، كشفت الجامعة أن مستحقاته المالية للفترة الممتدة من 8 مارس إلى 12 جويلية 2026 بلغت 13 ألفًا و970 دولارًا أمريكيًا، وتشمل الإشراف الفني والإقامة والإعاشة والمشاركة في الملتقيات الرياضية، وفق عقد سابق يحدد الكلفة اليومية في حدود 110 دولارات.

كما ذكرت الجامعة أنها واصلت متابعة نتائج البطل ونشر إنجازاته، مشيرة إلى أنها قامت بنشر مشاركاته في ملتقيي كلاي بريان بولاية كاليفورنيا وجوردان بايتون ، إلى جانب استكمال الإجراءات الإدارية الخاصة بعقد الأهداف وشهادة تحويل العملة.

بين الوثائق والواقع الميداني

ورغم التوضيحات التي قدمتها الجامعة، فإن تصريحات آمان الله التيساوي أعادت طرح أسئلة حول الفارق بين الإجراءات الإدارية المعلنة وبين الواقع الذي يعيشه الرياضيون خلال فترات الإعداد والمنافسات خارج تونس.

ففي الوقت الذي تؤكد فيه الجامعة أن الملف تحرك داخل المسار القانوني، يرى البطل أن ما تعرض له استوجب اللجوء إلى الإعلام لإيصال صوته والمطالبة بإنصافه.

ويطرح هذا الجدل سؤالًا جوهريًا: هل تكفي الإجراءات الإدارية وحدها لضمان حماية الرياضيين، أم أن سرعة التدخل والمتابعة اليومية تظل عنصرًا حاسمًا في مسيرة أبطال يمثلون تونس في المحافل الدولية؟

ملف ينتظر الحسم

ملف آمان الله التيساوي لم يعد مجرد قضية تحويل مالي أو إجراءات إدارية، بل أصبح اختبارًا لطريقة تعامل المنظومة الرياضية مع أبطالها، خاصة أولئك الذين يخوضون تجارب احترافية وتدريبات خارج البلاد ويحتاجون إلى سرعة في اتخاذ القرار ودقة في المتابعة.

وبين تأكيد الجامعة احترامها للقانون وتمسك البطل بحقه، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه: من نصدق؟
هل هي الوثائق والإجراءات التي تستند إليها الجامعة، أم شهادة الرياضي الذي يقول إنه لم يحصل على ما يحتاجه في الوقت المناسب؟

الإجابة النهائية تبقى رهينة ما ستكشفه تفاصيل الملف خلال الفترة المقبلة، ومدى قدرة مختلف الأطراف على تجاوز الخلاف وضمان أن يبقى التركيز على ما يهم الجميع: مسيرة بطل تونسي يرفع راية بلاده في المحافل الدولية.