الرئيسيةآخر الأخبارقيادي بارز في الحزب الدستوري الحر: تونس أمام منعطف حاسم… و"الوقت لم...

قيادي بارز في الحزب الدستوري الحر: تونس أمام منعطف حاسم… و »الوقت لم يعد يسمح بالشعارات »

حذر القيادي البارز في الحزب الدستوري الحر محمد كريم كريفة من خطورة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها تونس، معتبراً أن البلاد تقف أمام « منعطف تاريخي حاسم » لم يعد يسمح بمزيد من التأجيل أو الاكتفاء بالشعارات.

وقال كريفة، في تدوينة مطولة نشرها على صفحته بموقع « فيسبوك »، إن التحديات التي تواجهها تونس « تتجاوز مجرد تدهور بعض المؤشرات الاقتصادية »، لتطال قدرة الدولة على الحفاظ على الاستقرار الوطني، وحماية المواطنين، وصون التماسك الاجتماعي، وتوفير أفق للأجيال القادمة.

وأضاف أن الإصلاحات الضرورية ظلت مؤجلة لسنوات، بينما تراكمت الأزمات دون حلول فعلية، معتبراً أن الخطاب السياسي حلّ محل العمل والإصلاح، وهو ما أدى إلى إضعاف الأسس الاقتصادية والمؤسساتية للدولة.

وأشار إلى أن الدين العمومي بلغ مستويات مقلقة، في وقت تعاني فيه المالية العمومية من ضغوط متواصلة، ويتراجع فيه المقدرة الشرائية للمواطنين بفعل التضخم وضعف نمو المداخيل، إلى جانب الصعوبات التي تواجهها المؤسسات وتراجع الاستثمار وإنتاج الثروة.

كما اعتبر أن هجرة الشباب التونسي أصبحت نتيجة غياب الآفاق وفرص العمل والأمل، وليس بسبب ضعف الانتماء للوطن، لافتاً أيضاً إلى تدهور البنية التحتية واشتداد التحديات المرتبطة بالطاقة والموارد المائية والتحول الاقتصادي.

ورأى كريفة أن هذه الصعوبات الداخلية تتزامن مع بيئة دولية معقدة، تتسم بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، والتوترات الجيوسياسية، والتحولات التكنولوجية، واضطراب سلاسل التوريد العالمية، وهو ما يفرض، بحسب تعبيره، رؤية استراتيجية بعيدة المدى لم تعد تحتمل التأجيل.

وأكد أن الخطر لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يمتد إلى الأبعاد الاجتماعية والسياسية والمؤسساتية، محذراً من أن تراجع ثقة المواطنين وتزايد الإحباط يهددان العقد الاجتماعي.

واعتبر أن تونس تمتلك مقومات مهمة، من بينها الكفاءات البشرية والموقع الجغرافي والنسيج الاقتصادي، غير أن هذه العناصر لن تكون كافية في غياب إصلاحات هيكلية وحوكمة ناجعة ورؤية وطنية واضحة.

وختم القيادي في الحزب الدستوري الحر تدوينته بالتأكيد على أن « الوقت لم يعد وقت شعارات أو وعود أو حسابات سياسية ضيقة »، داعياً إلى ما وصفه بـ »صحوة وطنية » تقوم على مصارحة التونسيين بحقيقة الوضع الاقتصادي والمالي، والإصلاحات المطلوبة، والتضحيات التي ينبغي أن توزع بشكل عادل، مؤكداً أنه يرفض الاعتقاد بأن تونس محكوم عليها بالتراجع أو أن الهجرة أصبحت الأفق الوحيد لشبابها.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى