استقبل رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد، ظهر اليوم الأربعاء 17 جوان بقصر قرطاج، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك، الذي يؤدي زيارة إلى تونس بصفته مبعوثاً خاصاً محمّلاً برسالة خطية من رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني.
وذكرت رئاسة الجمهورية التونسية في بيانها أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين تونس وموريتانيا في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية، إلى جانب استعراض الروابط التاريخية العميقة التي تجمع البلدين.
وأضاف البيان أن رئيس الدولة شدد على أهمية تطوير التعاون المشترك وتنسيق المواقف إزاء التحديات الإقليمية والدولية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، داعياً إلى اعتماد مقاربات جديدة تعزز دور الدول في محيطها الإقليمي والدولي.
ويُشار إلى أن الوزير الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك يُعد من الكفاءات الأكاديمية والدبلوماسية، حيث سبق أن تابع جزءاً من مساره الجامعي في تونس، وحصل على درجة الدكتوراه في الجيوفيزياء من إحدى مؤسساتها الجامعية سنة 1987، ما يعكس عمق الروابط العلمية والأكاديمية بين البلدين.
وفي سياق متصل، أفادت معطيات دبلوماسية تحصلت عليها تونيزي تيليغراف أن الزيارة قد ترتبط أيضاً بجولة مشاورات إقليمية تهدف إلى حشد الدعم لترشيح وزير الخارجية الموريتاني الأسبق إسماعيل ولد الشيخ أحمد لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، دون صدور تأكيد رسمي من الجانبين.
ويُعد ولد الشيخ أحمد من أبرز الدبلوماسيين الموريتانيين، حيث شغل مناصب حكومية وأممية رفيعة، من بينها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن ووزير الخارجية سابقاً.
وكان وزير الدفاع الموريتاني حننه ولد سيدي قد قام بجولة إفريقية شملت تشاد ومالي، حيث سلّم رسائل من الرئيس ولد الغزواني إلى قادة البلدين، تتعلق بطلب دعم ترشيح إسماعيل ولد الشيخ أحمد لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي. كما سبق لوزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك أن نقل رسائل مماثلة إلى عدد من القادة الأفارقة، وتركيا في إطار حملة دبلوماسية تقودها موريتانيا قبل الاستحقاق المرتقب.والدولية.



