المستشار السياسي السابق للباجي قائد السبسي ينفي وجود أي التزامات عسكرية على تونس ويعتبر اتهام الجيش بالتعاون مع إسرائيل « خطيرا ومرفوضا ».
أكد المستشار السياسي السابق للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، محسن مرزوق، أن الجدل المتواصل بشأن حصول تونس على صفة « الحليف الرئيسي للولايات المتحدة خارج حلف شمال الأطلسي » يقوم، وفق تعبيره، على « مغالطات وجهل بطبيعة هذه الصفة ».
وفي تدوينة نشرها، الخميس، أوضح مرزوق أنه عاد إلى إثارة هذا الملف بسبب ما وصفه بـ »تواصل سيل الجهل » في التعاطي مع الموضوع، وذلك عقب تعليقات رافقت بيانا أصدره بشأن تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وشدد مرزوق على أن صفة « الحليف الرئيسي خارج الناتو » ليست اتفاقية دولية ملزمة بين تونس والولايات المتحدة، وإنما وضع قانوني تمنحه الإدارة الأمريكية لبعض الدول، مشيرا إلى أن الدولة المعنية تستطيع رفضه أو التخلي عنه في أي وقت، « ببيان من سطر واحد »، وفق تعبيره.
وأضاف أن هذه الصفة لا تفرض على تونس أو على جيشها أي التزامات محددة، وإنما تتيح، إذا رغبت السلطات التونسية، الاستفادة من بعض التسهيلات المتعلقة بالتدريب العسكري، وتبادل المعلومات، واقتناء المعدات العسكرية.
واعتبر أن فهم طبيعة هذه الصفة لا يتطلب سوى الاطلاع على المعطيات المنشورة بشأنها، منتقدا ما وصفه بترويج معلومات غير دقيقة حولها.
كما نفى مرزوق ما اعتبره إيحاءً بأنه كان صاحب القرار بمفرده في منح تونس هذه الصفة، مؤكدا أن العلاقات من هذا النوع تكون بين الدول وليس بين الأشخاص.
وفي ختام تدوينته، رفض مرزوق الاتهامات التي تربط الجيش التونسي بأي تعاون مباشر أو غير مباشر مع إسرائيل، معتبرا أن مثل هذه الاتهامات « خطيرة ومرفوضة »، وأن المؤسسة العسكرية قادرة على الرد عليها إذا اقتضى الأمر.
يُذكر أن تونس حصلت على صفة الحليف الرئيسي للولايات المتحدة خارج حلف شمال الأطلسي سنة 2015، وهي صفة تمنحها الولايات المتحدة لعدد من الدول الصديقة بما يتيح لها مزايا في مجالات التعاون الدفاعي والتدريب والتجهيز العسكري، دون أن تعني عضوية في حلف الناتو أو ترتب التزامات دفاعية مماثلة لتلك المترتبة على أعضاء الحلف.
