في تدوينة صريحة ومثيرة للانتباه، نشر الممثل والمنتج التونسي محمد علي النهدي شهادة شخصية تحدث فيها عن تجاربه في مجال الإنتاج المسرحي والسينمائي، وما رافقها من نجاحات مالية، لكنها أيضاً كشفت عن مواقف صعبة مرتبطة باسترجاع أموال ومستحقات مالية متأخرة.
وقال النهدي إنه عاش فترة وصفها بالمهمة في مسيرته، خاصة خلال عمله في المسرح إلى جانب والده، حيث تولّى مهام الإنتاج والإخراج والتوزيع في أعمال مسرحية معروفة، مؤكداً أن تلك المرحلة شهدت تحقيق مداخيل مالية مهمة تم توجيه جزء كبير منها إلى مشاريع سينمائية.
وأوضح أنه لم يتردد خلال تلك الفترة في مساعدة عدد من زملائه في الوسط الفني، سواء عبر القروض أو الدعم المالي المباشر، مشيراً إلى أنه “لم يبخل يوماً” على من طلب منه المساعدة.
وفي مثال أورده، تحدث عن مخرج تونسي معروف واجه صعوبات مالية حالت دون استكمال أحد أفلامه، ما استدعى تدخله عبر قرض مالي ساهم في إنهاء المشروع، على أن يتم إرجاع المبلغ لاحقاً.
لكن النهدي أشار في المقابل إلى أنه، رغم التزام البعض بإرجاع الديون، فإنه ما يزال ينتظر استرجاع أموال مرتبطة بحقوق فيلم “الروندة 13”، موضحاً أنه اضطر للانتظار مدة طويلة قبل استحقاقه المالي، وأنه لم يجد في لحظة الحاجة من يسانده بالقدر نفسه الذي قدّمه للآخرين.
وأضاف في تدوينته بلهجة عاطفية: “لم أجد أحداً… لم أجد أحداً… لم أجد أحداً”، قبل أن يختم برسالة تحمل طابعاً تأملياً قائلاً إن “دروس الحياة لا تنتهي”، في إشارة إلى التجربة التي مر بها في تعامله مع الوسط المهني والمالي.



