أعادت الولايات المتحدة فتح ملف البحث عن الهولندية من أصل صومالي خضرة عيسى، المعروفة أيضًا باسم «أم قعقاع الصومالية»، التي تصفها السلطات الأمريكية بأنها قيادية في تنظيم داعش ومدرّسة للشريعة في كتيبة نسائية تابعة للتنظيم في سوريا.
وأعلن برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عن مكافأة مالية تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات يمكن أن تساعد في تحديد مكان خضرة عيسى أو الوصول إليها. كما أشارت السلطات الأمريكية إلى إمكانية توفير المساعدة في الانتقال للأشخاص الذين يقدمون معلومات مؤهلة.
وبحسب المعطيات التي نشرتها السلطات الأمريكية، فإن عيسى، وهي مواطنة هولندية من أصل صومالي، سافرت إلى سوريا سنة 2014 للانضمام إلى تنظيم داعش، ثم تولت دورًا قياديًا داخل كتيبة «نسيبة»، وهي تشكيل نسائي أنشأه التنظيم في مدينة الرقة سنة 2016 لتجنيد النساء وتنظيمهن وتدريبهن على مهارات قتالية وعسكرية.
وتقول وزارة الخارجية الأمريكية إن خضرة عيسى تلقت تدريبًا على استخدام الأسلحة والمتفجرات وعلى العمليات الانتحارية، كما تتهمها بالدعوة إلى العنف وتشجيع عناصر في التنظيم على تنفيذ هجمات في دول متعددة، إلى جانب نشر الأفكار المتطرفة وتجنيد عناصر جديدة. وهذه المعطيات واردة في توصيف السلطات الأمريكية لها وليست أحكامًا قضائية مستقلة صادرة بحقها.

قضية طفلين أمريكيين
ويرتبط اسم خضرة عيسى أيضًا بملف أمريكي آخر يتعلق بطفلين، يوسف وزهراء شكدر، نُقلا إلى سوريا سنة 2015 من قبل والدتهما للانضمام إلى داعش، وفق وزارة الخارجية الأمريكية.
وبعد وفاة والدتهما خلال ضربة عسكرية ضد التنظيم سنة 2019، تقول السلطات الأمريكية إن خضرة عيسى تولت رعاية الطفلين ونقلتهما إلى مكان غير معلن في سوريا.
وتقدم الولايات المتحدة كذلك مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار للحصول على معلومات تساعد في تحديد مكان الطفلين واستعادتهما وإعادتهما إلى الولايات المتحدة.
ولا تزال السلطات الأمريكية تعتبر مصير الطفلين ومكان وجود خضرة عيسى غير معروفين، فيما تواصل برنامج «مكافآت من أجل العدالة» دعوة من يمتلك معلومات ذات صلة إلى تقديمها عبر قنوات اتصال آمنة.
ويأتي تجديد عرض المكافأة في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة تتابع شبكات تنظيم داعش وعناصره السابقين، خصوصًا أولئك الذين ارتبطوا بأدوار قيادية أو بعمليات التجنيد والتدريب داخل التنظيم.