تداولت بعض الصفحات والحسابات على منصات التواصل الاجتماعي منشوراً نصّه: «المعهد العالي للدراسات التكنولوجية قابس: بعد ما سكنو في المبيت وسجلو في المعهد وخذاو جدول الأوقات قالولهم سكرنا الشعبة»، وهو ما أثار حالة من القلق والبلبلة في صفوف الطلبة وأولياء أمورهم حول مصير الإجازة في السلامة والطاقة والبيئة (المعنية بهذه الأنباء في معاهد قابس وقبلي وسيدي بوزيد).
وفي رد رسمي وحازم لتصحيح هذه المغالطات، نفت إدارة المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بقابس جملة وتفصيلاً صحة ما ورد في هذا المنشور، مؤكدة على النقاط التالية تفنيداً للإشاعة:
- غياب أي قرار رسمي: أكدت إدارة المعهد أنها لم تتوصل إلى حد هذه اللحظة بأي مكتوب رسمي أو وثيقة إدارية تفيد بغلق الشعبة من عدمه. وبمجرّد استفسار أحد ممثلي الطلبة، سارعت الإدارة بالاتصال بـ سلطة الإشراف (وزارة التعليم العالي والبحث العلمي) التي أفادت بوضوح بأنه لا وجود لأي قرار رسمي حتى الآن، وتعهدت بموافاة المعهد بأي جديد إن وجد.
- تفنيد الاتصال بالطلبة: أوضحت الإدارة أن مصلحة شؤون الطلبة بالمعهد لم تتصل بأي طالب لإعلامه بغلق الشعبة عكس ما تم ترويجه، مشيرة إلى أن بعض الطلبة هم من بادروا بطلب استفسارات من الإدارة العامة للشؤون الطالبية بالوزارة مباشرة وليس من إدارة المؤسسة بقابس.
وبناءً على هذه المعطيات الرسمية، يتبيّن أن المنشور المتداول لا أساس له من الصحة ويفتقر إلى المصداقية. وتدعو إدارة المعهد والجهات المعنية الجميع إلى التثبت والتحلي بالوعي وعدم مشاركة الأخبار الزائفة التي من شأنها إرباك العودة الجامعية، مؤكدة أن الطلبة الذين أتموا تسجيلهم واستلموا جداولهم ومقاعدهم بالمبيتات يواصلون مسارهم بشكل طبيعي وقانوني، وأن حقوقهم الجامعية والبيداغوجية مكفولة تماماً بموجب القانون
ويرى مراقبون للشأن الجامعي أنه في حال صحت هذه التكهنات الإدارية، فإن الأطر القانونية المنظمة لشبكة المعاهد التكنولوجية تضمن دائماً حلولاً مرنة تحمي المسار الدراسي للطلبة وتمنع ضياع سنتهم الدراسية، سواء عبر آليات إعادة التوجيه الداخلي إلى اختصاصات هندسية قريبة متوفرة بنفس المؤسسات، أو تدابير تسوية تنظيمية أخرى، مع الحفاظ الكامل على حقوقهم المكتسبة في السكن الجامعي والخدمات الجامعية.
وتظل هذه المعطيات في طور الأنباء غير المؤكدة في انتظار صدور توضيح رسمي أو بيان شافي من المصالح المعنية بوزارة التعليم العالي لإنهاء حالة الترقب لدى الطلبة وعائلاتهم.
