الرئيسيةآخر الأخبارمنجي مرزوق يحذر من مقارنة تونس بالمغرب في الطاقات المتجددة

منجي مرزوق يحذر من مقارنة تونس بالمغرب في الطاقات المتجددة

نبّه وزير الطاقة والمناجم السابق منجي مرزوق إلى ضرورة الانتباه إلى اختلاف طرق احتساب مؤشرات الطاقات المتجددة بين تونس والمغرب، محذراً من إجراء مقارنات قد تكون مضللة إذا لم يقع التمييز بين القدرة الكهربائية المركبة والإنتاج الفعلي للكهرباء.

وقال مرزوق، في تدوينة نشرها على صفحته، إن المغرب يعتمد في تقديم مؤشرات الطاقات المتجددة على حصتها من القدرة الكهربائية المركبة، في حين تعتمد تونس، مثل أغلب دول العالم، على حصة هذه الطاقات من إجمالي إنتاج الكهرباء.

وأوضح أن الفرق بين المؤشرين كبير، إذ إن احتساب القدرة المركبة يقيس مجموع الإمكانات الإنتاجية للمحطات، بينما يقيس احتساب الإنتاج كمية الكهرباء التي توفرها تلك المحطات فعلياً.

وضرب الوزير الأسبق مثالاً بالهدف المغربي المتمثل في بلوغ 52 بالمائة من الطاقات المتجددة ضمن القدرة الكهربائية المركبة بحلول سنة 2030، مشيراً إلى أن هذه النسبة قد تقابل، وفق تقديره التقريبي، حصة تتراوح بين 35 و37 بالمائة من الإنتاج الفعلي للكهرباء.

وتكتسي ملاحظة مرزوق أهمية خاصة في ضوء الأرقام المغربية الأخيرة، إذ بلغت القدرة الكهربائية المركبة في المغرب 12 ألفاً و364 ميغاواط مع نهاية جوان 2026، منها 5780 ميغاواط من مصادر متجددة، أي ما يعادل 46.7 بالمائة من إجمالي القدرة المركبة.

وتتوزع هذه القدرات المتجددة على 2597 ميغاواط من طاقة الرياح، و2120 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية، و1063 ميغاواط من الطاقة الشمسية.

لكن الصورة تختلف عند الانتقال من القدرة المركبة إلى الإنتاج الفعلي، إذ بلغت حصة الطاقات المتجددة من المزيج الكهربائي المغربي 26 بالمائة سنة 2025، وفق المعطيات المعلنة.

وبذلك، فإن الإعلان عن بلوغ المغرب 52 بالمائة من الطاقات المتجددة في قدرته الكهربائية المركبة بحلول 2030 لا يعني بالضرورة أن نصف الكهرباء المستهلكة في البلاد سيكون منتجاً من مصادر متجددة.

والأهم من كل هذا أن التنبيه الذي أثاره منجي مرزوق يطرح مسألة تتجاوز الأرقام وطريقة عرضها، وتتعلق بضرورة اعتماد مؤشرات موحدة عند مقارنة التجربة التونسية بالتجربة المغربية، حتى لا تتحول الاختلافات في طرق الاحتساب إلى أحكام غير دقيقة بشأن نتائج السياسات الطاقية في البلدين.

ففي نهاية المطاف، لا تقاس نتائج الانتقال الطاقي بعدد المحطات التي تم تركيزها أو بالقدرات التي تم الإعلان عنها فقط، وإنما أيضاً بكمية الكهرباء التي تنتجها فعلياً، ومدى مساهمتها في تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وتخفيف فاتورة الطاقة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى