أعلنت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة الترخيص في إحالة كامل حقوق والتزامات امتياز استغلال المحروقات «المنزه» إلى شركة «إكزويل أس.أ»، لتصبح صاحبة الامتياز بنسبة 100 بالمائة، وفق قرار صادر عن الوزير المكلف بتسيير الوزارة، صلاح الزواري، نُشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
ويكرّس هذا القرار انتقال كامل حقوق الاستغلال والالتزامات المرتبطة بالامتياز إلى الشركة المذكورة، بعد موافقة المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية على عدم مشاركتها في عمليات تطوير الحقل وإنتاجه، بما ينهي صيغة المشاركة السابقة في هذا الامتياز.
مسار بدأ بمطلب في جانفي 2024
وتعود تفاصيل العملية إلى 18 جانفي 2024، تاريخ تقديم شركة «إكزويل أس.أ» مطلبا إلى الإدارة العامة للمحروقات لتعديل القرار الوزاري الصادر في 18 نوفمبر 2000، والمتعلق بتأسيس امتياز استغلال المحروقات «المنزه»، بما يسمح بإسناد كامل الامتياز لفائدتها.
وفي 3 سبتمبر 2024، أبدت المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية موافقتها على الطلب، وفق مراسلة رسمية، قبل أن تصادق اللجنة الاستشارية للمحروقات على العملية خلال جلستها المنعقدة في 27 سبتمبر من السنة نفسها.
ويأتي القرار المنشور بالرائد الرسمي ليمنح الإطار القانوني للإحالة الكلية، بعد استكمال مراحل الموافقة ذات الصلة.
ماذا يعني امتلاك الامتياز بنسبة 100 بالمائة؟
يعني القرار أن شركة «إكزويل أس.أ» أصبحت صاحبة كامل حقوق والتزامات امتياز «المنزه»، بدل الصيغة السابقة التي كانت تشمل المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية وشركة «أكوماد بتروليوم قرمبالية المحدودة».
غير أن امتلاك كامل الامتياز لا يعني، في حد ذاته، أن إنتاج الحقل سيرتفع أو أن عمليات تطويره ستنطلق فورا؛ إذ تظل هذه النتائج مرتبطة بالخطط الفنية والاستثمارات والالتزامات التعاقدية والتنظيمية المعمول بها.
كما يطرح خروج المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية من المشاركة في تطوير الحقل وإنتاجه تساؤلات بشأن البرنامج الذي تعتزم الشركة الجديدة اعتماده لاستغلال موارد «المنزه»، وحجم الاستثمارات المنتظرة، وانعكاسات ذلك على الإنتاج الوطني للمحروقات.
وتبقى هذه الجوانب رهينة المعطيات الفنية والتعاقدية المتعلقة بالحقل، والتي لا يتضمنها القرار المنشور في حد ذاته.
من الامتياز المشترك إلى الملكية الكاملة
ويفتح انتقال امتياز «المنزه» بالكامل إلى شركة «إكزويل أس.أ» مرحلة جديدة في إدارة هذا الأصل البترولي، في وقت تواجه فيه تونس تحديات متزايدة في قطاع الطاقة، على خلفية تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الحاجة إلى الواردات لتغطية الاستهلاك.
ويظل التحدي الأساسي في المرحلة المقبلة مرتبطا بقدرة الشركة على تحويل السيطرة الكاملة على الامتياز إلى استثمارات فعلية ونتائج إنتاجية، بما يحقق مردودية اقتصادية للحقل ويحافظ على مصالح الدولة التونسية في قطاع المحروقات.
