في ليلة حبست الأنفاس وخطفت الأبصار، شهدت سماء تونس والجزائر وليبيا حدثاً كونياً مهيباً أثار موجة عارمة من الذهول والرعب بين السكان، إثر ظهور كرة نارية متوهجة شقّت عتمة الليل بسرعة جنونية من الغرب نحو الشرق، مخلفة وراءها ذيلاً ملتهباً من الإضاءة المبهرة التي حوّلت الليل إلى نهار لثوانٍ معدودة.
ولم يقتصر المشهد على الوميض الساطع الذي أضاء مناطق واسعة في وسط وجنوب تونس، بل تبعه دوي انفجار عنيف وهزة ارتجت لها النوافذ والقلوب، نتيجة اختراق هذا الجسم الفضائي المرعب لجدار الصوت، ما دفع الآلاف من المواطنين إلى الخروج للشوارع والحدائق لرصد هذا الضيف الفضائي الغامض.
وأكد خبراء الفلك أن الظاهرة تعود لنيزك ضخم احترق في الغلاف الجوي بفعل الاحتكاك الشديد بالهواء، متسبباً في هذا الانفجار الجوي المرعب قبل أن يتفتت بالكامل. وفيما سادت حالة من الترقب والبحث، تشير المعطيات الأولية إلى عدم وجود أي أنباء عن مكان سقوطه، مرجحين تلاشيه في طبقات الجو أو سقوطه كشظايا صغيرة في مناطق صحراوية غير مأهولة، لتنتهي الليلة المرعبة بواحدة من أجمل وأخطر الظواهر الفلكية التي سجلتها المنطقة.
