الرئيسيةآخر الأخبارنحو ضخ 7 آلاف طن من الأرز و60 ألف طن من السكر...

نحو ضخ 7 آلاف طن من الأرز و60 ألف طن من السكر في الأسواق التونسية

تتجه وضعية تزويد السوق التونسية بعدد من المواد الأساسية نحو التحسن خلال الأيام المقبلة، مع برمجة ضخ كميات هامة من الأرز والسكر، في وقت شهدت فيه الأسواق خلال الفترة الأخيرة اضطراباً في توفر بعض هذه المواد.

ومن المنتظر، وفق معطيات متداولة حول برنامج التزويد، الانتهاء خلال الأيام القادمة من تعليب نحو 7 آلاف طن من الأرز وضخها تدريجياً في الأسواق، وهي كمية يفترض أن تغطي حاجيات الاستهلاك لنحو شهرين ونصف.

وكانت مادة الأرز قد شهدت نقصاً في عدد من الفضاءات التجارية، غير أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الإشكال لم يكن مرتبطاً أساساً بنفاد المخزون، وإنما بصعوبات لوجستية مرتبطة بعمليات التعليب والتغليف، وهو ما أدى إلى بقاء كميات من الأرز في المخازن وعدم وصولها بالنسق المطلوب إلى المستهلكين.

وكانت معطيات حديثة عن ديوان التجارة قد كشفت أن مخزون الأرز بلغ حوالي 6 آلاف طن، بما يعادل تقريباً ثلاثة أشهر من الاستهلاك، في حين كانت طاقة التعليب محدودة ولا تتجاوز 40 طناً يومياً، الأمر الذي تسبب في صعوبات في ضخ الكميات المتوفرة إلى السوق.

وفي ما يتعلق بالسكر، من المنتظر أن تتعزز الإمدادات خلال الفترة القادمة بوصول شحنات تقدر بنحو 60 ألف طن، يفترض أن تصل تباعاً بداية من هذا الأسبوع وإلى مطلع الشهر المقبل، بما من شأنه دعم المخزون وتجنب اضطراب التزويد.

وتأتي هذه الكميات في وقت يتوفر فيه لدى ديوان التجارة مخزون من السكر، إلى جانب كميات موردة كانت بصدد الوصول والتفريغ بالموانئ التونسية.

وكانت معطيات منشورة في 6 سبتمبر الجاري قد أفادت بأن مخازن ديوان التجارة كانت تضم أكثر من 14 ألف طن من السكر، إضافة إلى نحو 58 ألف طن كانت بصدد التفريغ في ميناءي سوسة وبنزرت، وهي كميات قالت وزارة التجارة إنها تكفي لتغطية حاجيات البلاد لنحو أربعة أشهر.

وتشير هذه المعطيات إلى أن أزمة توفر بعض المواد الأساسية لا ترتبط بالضرورة دائماً بنقص الكميات الموردة، وإنما قد تكون مرتبطة أيضاً بسرعة التعليب والتوزيع وتدفق المخزونات من الموانئ والمخازن إلى شبكات التوزيع.

ويكتسي ذلك أهمية خاصة بالنسبة إلى الأرز، باعتبار أن وجود المخزون لا يعني بالضرورة توفر المادة على رفوف المتاجر ما لم تتوفر القدرة اللوجستية اللازمة لتعليبها وتوزيعها بانتظام.

وفي المقابل، تكشف بيانات التجارة الخارجية أن واردات السكر التونسي سجلت ارتفاعاً كبيراً خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، إذ بلغت الكميات الموردة نحو 431.2 ألف طن، مقابل 107.8 آلاف طن خلال الفترة نفسها من سنة 2025، فيما ارتفعت قيمة الواردات إلى نحو 769.8 مليون دينار مقابل 175.3 مليون دينار قبل سنة.

وتطرح هذه الأرقام سؤالاً أوسع حول إدارة مخزونات المواد الأساسية في تونس: هل تكمن المشكلة في حجم الواردات، أم في انتظام وصولها، أم في عمليات التخزين والتعليب والتوزيع؟

وفي انتظار ضخ الكميات الجديدة، يبقى الرهان الأساسي هو أن تتحول هذه المخزونات والشحنات الموردة إلى توفر فعلي ومستقر للمواد في الأسواق، خصوصاً أن المستهلك لا يقيس مستوى التزويد بحجم المخزون في الموانئ أو المخازن، وإنما بوجود المادة فعلياً وبانتظام في نقاط البيع.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى