الرئيسية آخر الأخبار نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة يحذرون من تداعيات تواصل تدهور الوضع المالي على...

نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة يحذرون من تداعيات تواصل تدهور الوضع المالي على صحة المواطنين

0
655
blank

أصدرت الهيئة الوطنية الموسعة للنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة بيانًا تناولت فيه ما وصفته بتدهور الوضع المالي المتعلق بتعاملات الصيدليات مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض، محذّرة من تداعيات ذلك على استمرارية الخدمات الصيدلانية وعلى توازن المنظومة الصحية.

وأوضحت النقابة في بيانها أن الصيدليات الخاصة تعيش، وفق تقديرها، ظروفًا مالية صعبة نتيجة تأخر خلاص المستحقات المتخلدة بذمة الصندوق، وهو ما أدى إلى ضغط متزايد على الصيادلة واعتبرت أنه بات يهدد قدرة القطاع على مواصلة تزويد المرضى بالأدوية وفق الآليات المعتادة.

وأشار البيان إلى أن هذه الإشكاليات تأتي في سياق تراكم صعوبات هيكلية في علاقة الصندوق بمزودي الخدمات الصحية، بما في ذلك الصيدليات، الأمر الذي انعكس على توازنات مالية دقيقة داخل القطاع.

كما أعلنت النقابة عن اتخاذها موقفًا تصعيديًا يتمثل في الدعوة إلى مراجعة آليات التعامل الحالية، مع التلويح بإمكانية اتخاذ إجراءات تنظيمية مستقبلية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، دون أن تُحدّد طبيعة هذه الإجراءات بشكل تفصيلي.

وأكدت أن الهدف من هذا التحرك هو ضمان استمرارية الخدمات الصيدلانية وحماية مبدأ العلاج وتوفير الدواء للمواطنين، داعية في الوقت ذاته إلى إيجاد حلول عاجلة بين الأطراف المعنية لتجاوز الأزمة المالية القائمة وتفادي أي انعكاسات مباشرة على المرضى.

رفض لقرارات بلدية و”هَرْسَلة” للصيدليات

وعبّرت النقابة عن رفضها لما اعتبرته إجراءات “تعسفية” تقوم بها بعض البلديات، وخاصة المتعلقة بإزالة اللافتات التوجيهية للصيدليات، استنادًا إلى منشور إداري اعتبرته “مخالفًا للقانون ويفرض معاليم غير مستندة إلى أي سند قانوني”.

وأكدت النقابة أن المنشور لا يمكن أن يعلو على القانون باعتباره وثيقة تفسيرية فقط، مشيرة إلى أن القضاء الإداري دعم في أكثر من مناسبة موقف الصيادلة في هذا الملف.

كما أفادت بأن هذه التوترات بلغت حدّ “الاعتداء اللفظي واقتحام إحدى الصيدليات بالقوة”، وهو ما دفعها، وفق البيان، إلى إبلاغ رئاسة الجمهورية التي عبّرت عن استنكارها للحادثة.

وأعلنت الهيئة في هذا السياق عن قرارها الدعوة إلى “يوم غضب وطني” سيتم تحديد تاريخه لاحقًا من قبل المكتب الوطني، مع التلويح بإمكانية تنفيذ تحركات احتجاجية إضافية، من بينها إطفاء الشارات الضوئية للصيدليات، إلى حين “تطبيق مبدأ علوية القانون ووضع حد لهذه التجاوزات”.

دعوة لتسريع رقمنة الصيدلية المركزية

وفي جانب آخر من البيان، دعت النقابة المديرة العامة للصيدلية المركزية إلى الالتزام بالتعهدات السابقة، خاصة مشروع رقمنة المعاملات بين الصيدلية المركزية والصيادلة.

واعتبرت النقابة أن هذا المشروع بلغ مراحل متقدمة، ويهدف إلى تعزيز الشفافية والعدالة في توزيع الأدوية بين مختلف جهات البلاد دون تمييز، مطالبة بإعادة تفعيله بشكل عاجل.

دعوة إلى تدخل عاجل

وفي ختام بيانها، دعت الهيئة الوطنية مختلف المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم لإيجاد حلول عاجلة للإشكاليات التي يشهدها القطاع، محذرة من تداعيات استمرار الوضع الحالي على استمرارية الخدمات الصيدلانية وحق المواطنين في الحصول على دواء متوفر وعادل التوزيع.

وأكدت النقابة أنها ستبقى في حالة متابعة دائمة، ومستعدة لاتخاذ “كل القرارات المشروعة” دفاعًا عن كرامة الصيادلة واستمرارية المرفق الصيدلي.