الرئيسية آخر الأخبار هل أعلنت وزيرة العدل ليلى جفال عن بناء سجن لـ 100...

هل أعلنت وزيرة العدل ليلى جفال عن بناء سجن لـ 100 ألف سجين بكلفة 450 ملياراً

0
5
blank

تداولت صفحات ومنصات تواصل اجتماعي مجهولة تصميماً إخبارياً يحمل هوية مفبركة لجهة تُدعى « أخبار تونس »، يزعم صدور أمر من وزيرة العدل التونسية السيدة ليلى جفال يقضي ببدء مشروع بناء « أكبر سجن في إفريقيا » بطاقة استيعابية تتسع لـ 100 ألف سجين وبتكلفة إجمالية تبلغ 450 ملياراً. بعد التدقيق والبحث والتقصي، تبين أن هذا الخبر زائف تماماً وعارٍ عن الصحة، ويندرج ضمن حملات التضليل الإخباري.

حقيقة التصريحات الرسمية لوزيرة العدل

لم تدلِ وزيرة العدل ليلى جفال بأي تصريح رسمي أو إعلامي يفيد بنية الوزارة تشييد سجن بهذه المواصفات الفلكية والخيالية. وبمراجعة الجلسات العامة المخصصة لمناقشة ميزانية وزارة العدل أمام مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، تبين أن خطة الوزارة الفعلية لتهيئة السجون والحد من الاكتظاظ تعتمد على مشاريع واقعية ومدروسة. وتشمل هذه المشاريع إنشاء سجن مدني جديد في ولاية باجة، ومجمع النساء بسجن المنستير، إضافة لتوسعة سجن برج الرومي ببنزرت، وهي مشاريع تهدف لتطوير جودة الإيداع تماشياً مع المعايير الدولية الإنسانية.

زيف الصورة المرفقة بالمنشور

أظهر البحث العكسي عن الصورة الهندسية الملحقة بالشائعة، أنها لا تمت لقطاع السجون أو البنية التحتية التونسية بصلة. الصورة تعود في الأصل إلى مجسم وتصميم هندسي خاص بـ القصر الرئاسي الجديد بالعاصمة الإدارية في مصر، وقد جرى قصها وإعادة تركيبها فوق النص لتهويل الإشاعة وإعطائها طابعاً هندسياً خادعاً للمتصفحين.

أرقام غير منطقية ومبالغ فيها

الادعاء بوجود سجن يستوعب 100 ألف سجين في تونس يتنافى مع كافة الإحصائيات الرسمية واللوجستية بالبلاد؛ حيث تفيد التقارير والإحصاءات الحالية بأن إجمالي عدد المودعين والنزلاء بكافة السجون التونسية الـ 30 مجتمعة يتراوح بين 25 إلى 33 ألف سجين. وبالتالي فإن إنشاء سجن فردي واحد يستوعب ثلاثة أضعاف عدد سجناء الدولة بأكملها هو أمر غير منطقي، ولم يُطرح مطلقاً في أي من خطط الإصلاح السجني أو العقوبات البديلة كالسوار الإلكتروني التي تبنتها الوزارة.