رحلة أخرى على متن الخطوط التونسية تتحول إلى ليلة كاملة من الانتظار، وهذه المرة الرحلة رقم 913 المتجهة من تونس إلى جدة، والمبرمجة مساء أمس الجمعة 28 أوت 2026 على الساعة 18:55.
الطائرة أقلعت فعلياً من مطار تونس قرطاج على الساعة 19:45، أي بتأخير بنحو 50 دقيقة عن الموعد المبرمج.
لكن المفاجأة كانت بعد نحو نصف ساعة من الإقلاع، حين اضطرت الطائرة إلى العودة إلى مطار تونس قرطاج بسبب عطب فني.

وهنا بدأت رحلة أخرى من المعاناة بالنسبة إلى المسافرين.
الرحلة كانت تضم عدداً من النساء والرجال، وبينهم مسنون يعانون، وفق شهادات متداولة، من أمراض مزمنة، ليجدوا أنفسهم مضطرين إلى قضاء الليل في المطار وعلى الكراسي، في انتظار إصلاح العطب وتحديد موعد جديد للإقلاع.
ومرّت الساعات، من ليلة الجمعة إلى صباح السبت 29 أوت 2026، قبل أن تتحرك الرحلة مجدداً.
وفي النهاية، أقلعت الطائرة صباح اليوم السبت على الساعة 08:07، أي بعد أكثر من 13 ساعة على موعد الإقلاع الأصلي.
وبين موعد مبرمج في الساعة 18:55، وإقلاع فعلي في اليوم التالي عند 08:07، وجد المسافرون أنفسهم أمام ليلة كاملة من الانتظار، بعد أن كانوا قد غادروا الطائرة أصلاً وعادوا إلى المطار بسبب عطب فني.
المسألة هنا لا تتعلق فقط بتأخير رحلة جوية.
فحين يكون بين المسافرين كبار سن وأشخاص يعانون من أمراض مزمنة، فإن انتظاراً يمتد طوال الليل على كراسي المطار يصبح مسألة تتجاوز مجرد الانزعاج الناتج عن التأخير، وتطرح أسئلة حول ظروف التكفل بالمسافرين عند حدوث الأعطاب الفنية، ومدى توفير الراحة والرعاية اللازمة لهم إلى حين استئناف الرحلة.
13 ساعة وأكثر من التأخير، ليلة كاملة في المطار، ثم أخيراً… أقلعت الطائرة نحو جدة.
رحلة أخرى تضاف إلى سجل الحكايات التي يعيشها المسافر التونسي مع السفر الجوي، حيث لا تكفي تذكرة في اليد دائماً لضمان رحلة في موعدها.

