شاد وزير الصناعة والطاقة والمناجم، صلاح الزواري، بالجهود الاستثنائية التي بذلها أعوان وإطارات الشركة التونسية للكهرباء والغاز «الستاغ» خلال ذروة الاستهلاك الصيفي، مثمناً ما وصفه بـ«الاحترافية العالية» في مواجهة الظروف الصعبة التي فرضتها موجة الحر غير المسبوقة وتفاقم الطلب على الكهرباء وتواتر الأعطاب.
وأكد الزواري أن مجابهة هذه الظروف الاستثنائية تتطلب، بالتوازي مع جهود أعوان الشركة، تسريع تنفيذ مشاريع الانتقال الطاقي وتطوير حلول جديدة قادرة على دعم استقرار الشبكة الوطنية، خصوصاً خلال فترات الذروة.
ودعا في هذا السياق إلى تكثيف التشاور بين الإدارة والهياكل المهنية، والعمل على تذليل العقبات أمام المستثمرين وتسريع إنجاز المشاريع والبرامج، خاصة في مجال الإنتاج الذاتي للكهرباء في قطاعات السكن والخدمات والصناعة.
البطاريات تدخل منظومة الكهرباء في تونس
وطرح ممثلو القطاع خلال جلسة العمل جملة من المقترحات العملية التي ستعمل الوزارة على دراستها، من بينها إدماج المحولات الهجينة وأنظمة التخزين الكهربائي بالبطاريات، وتعميم العدادات الذكية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتوفير مزيد من الحوافز والتشجيعات، إلى جانب مراجعة النظام الضريبي وتطوير الإطار القانوني لدفع الاستثمار في إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة.
ويكتسي إدماج البطاريات أهمية خاصة في ظل الضغط المتزايد على الشبكة خلال ساعات الذروة، إذ يمكن لأنظمة التخزين أن تتيح الاحتفاظ بجزء من الطاقة المنتجة من الألواح الشمسية واستعمالها لاحقاً، بما يخفف الطلب على الشبكة الوطنية في الفترات الأكثر استهلاكاً.
وفي هذا الإطار، كانت «الستاغ» قد شرعت منذ أشهر في إعداد مرجع فني يسمح لحرفائها من القطاع السكني بتركيب بطاريات مرتبطة بمحولات هجينة مع الأنظمة الشمسية، قبل أن تنشر هذا المرجع رسمياً خلال الأسبوع الماضي.
مقترحات لتسريع الانتقال الطاقي
وأكد ممثلو القطاع ضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع، فيما تعهدت الوزارة بأخذ المقترحات المقدمة بعين الاعتبار والعمل على تذليل الصعوبات التي تعترض المستثمرين في مجال الطاقات المتجددة.
وفي ختام الجلسة، شدد صلاح الزواري مجدداً على ضرورة وضع خطة عمل متكاملة بالتنسيق مع مختلف الشركاء لتسريع نسق إنجاز المشاريع وإيجاد الحلول الملائمة، وأعطى تعليماته بتضمين جميع المقترحات في محضر الجلسة ودراستها والعمل على تطبيقها في أقرب الآجال.
