الرئيسية ثقافة وفنون “وصمة لا بصمة”.. الجبالي يوجّه نقداً قاسياً لعايدة النياطي

“وصمة لا بصمة”.. الجبالي يوجّه نقداً قاسياً لعايدة النياطي

0
1035
الجبالي يوجّه نقداً قاسياً لعايدة النياطي
الجبالي يوجّه نقداً قاسياً لعايدة النياطي

كتب المسرحي التونسي توفيق الجبالي تدوينة نقدية لاذعة عقب حضوره حفل الفنانة عايدة النياطي، عبّر فيها عن خيبة أمله من العرض الذي حمل عنوان “بصمات الروح”، معتبراً أنه سقط في “فوضى الشكليات” وفشل في تقديم إضافة حقيقية لما يُعرف بالأغنية البديلة في تونس.

وقال الجبالي إنه حضر الحفل وهو يحمل “تحفظات مسبقة” تجاه واقع الأغنية التونسية الراهن، لكنه فضّل تعليق أحكامه أملاً في أن يفاجئه العرض، خاصة وأن الفنانة تقدّم نفسها ضمن تيار يسعى إلى الحفاظ على الهوية الموسيقية مع الانفتاح على التجريب.

وانتقد الجبالي بشدة الجوانب التنظيمية والبصرية للحفل، معتبراً أن المنصة عانت من “تلوث بصري” بسبب الديكورات المشتتة والشاشات العملاقة التي بثت إعلانات فندقية لفترة طويلة قبل بداية العرض، واصفاً ذلك بأنه “سقطة تنظيمية وجمالية لا تليق بقدسية الفن”.

كما اعتبر أن الإفراط في المؤثرات البصرية والدخان والصور الرقمية غطّى على حضور الفنانة وصوتها، قائلاً إن “الروح غابت تماماً خلف فيض من الصور الرقمية واللقطات السياحية الشخصية”، مضيفاً أن اللباس “المتكلف” كبّل حركة الفنانة وأضعف تفاعلها الطبيعي مع الأوركسترا.

وعلى المستوى الفني، رأى الجبالي أن الحفل لم يقدّم مقترحاً موسيقياً جديداً، بل ظل “حبيس النمط التقليدي”، معتمداً على نصوص غنائية “مستهلكة” ومفردات جاهزة من الأغنية الشعبية، معتبراً أن حتى براعة الموسيقيين والمشاهد الراقصة لم تنجح في إنقاذ العرض أو منحه عمقاً فنياً حقيقياً.

وختم المسرحي التونسي تدوينته بالقول إن العرض انتهى بما يشبه “الوصمة الروحية” في سجل ما وصفه بـ”ادعاء الأغنية البديلة”، معبّراً عن أسفه لما آلت إليه التجربة الفنية التي كانت، بحسب رأيه، غارقة في الشكليات وتفتقر إلى العمق والطرافة.