الرئيسية دولي قضية « فيرجي » تشامبرز تهدد التوازن داخل الحكومة الأسبانية والحسم يوم الخميس

قضية « فيرجي » تشامبرز تهدد التوازن داخل الحكومة الأسبانية والحسم يوم الخميس

0
36
blank

تحولت جزيرة إيبيزا الإسبانية الهادئة، منذ يوم الجمعة الماضي 10 جويلية 2026، إلى مسرح لأعقد القضايا السياسية والقضائية الدولية التي تشهدها إسبانيا هذا العام .

فاعتقال الملياردير والناشط الأمريكي المثيل للجدل، جيمس كوكس « فيرجي » تشامبرز (وريث إمبراطورية كوكس الإعلامية)، بناءً على مذكر توقيف فيديرالية أمريكية، فجّر عاصفة لم تتوقف ارتداداتها داخل أروقة المحكمة الوطنية في مدريد وفي صالونات السياسة الإسبانية

تتجه الأنظار صوب العاصمة مدريد يوم الخميس القادم، 16 جويلية 2026، حيث سيعقد قضاة المحكمة الوطنية الإسبانية جلسة طارئة وحاسمة للنظر في طلب التسليم الرسمي المقدم من وزارة العدل الأمريكية .

يواجه تشامبرز، الذي يقبع حالياً قيد الاحتجاز المؤقت في سجن إيبيزا دون الحق في الكفالة لتفادي خطر الفرار، لائحة اتهام أمريكية سرية تتضمن تبييض أموال دولي بقيمة 7.5 مليون دولار، وتزعم واشنطن أنها وُجهت لدعم حركة حماس والتآمر ضد شركة دفاع، وهي تهم قد تكلفه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 30 عاماً .

أعادت هذه القضية خلط الأوراق السياسية داخل إسبانيا، مسببةً انقساماً حاداً تناقلته كبريات الصحف المحلية مثل

  • اليسار الراديكالي وحركات التضامن (حزب بوديموس): يقود حزب « بوديموس » اليساري، عبر قادته مثل إيرين مونتيرو ولوسيا مونيوز، جبهة سياسية وإعلامية شرسة لمنع الترحيل . ووصف الحزب القضية بأنها « ملاحقة سياسية واضحة واضطهاد ممنهج يقوده دونالد ترامب لتجريم التضامن الدولي مع قطاع غزة » وتطالب هذه الجبهة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بالتدخل الفوري لمنع التسليم. بالتوازي، بدأت حركة المقاطعة بي دي أس مدريد) بالحشد لتظاهرات ميدانية تزامناً مع الجلسة.
  • اليمين والمعارضة المحافظة (بي بي وفوكس): يرى التيار المحافظ في إسبانيا أن القضية تتعلق بـ « جرائم جنائية ثقيلة وتبييض أموال مفترض يرتبط بالإرهاب »، معتبرين أن القضاء الإسباني يجب أن يتعاون بشكل كامل مع الحليف الأمريكي لتجنب إظهار إسبانيا كملاذ آمن للمطلوبين دولياً، منتقدين محاولات اليسار « تسييس الجريمة ».
  • موقف الحكومة (الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني الحاكم): يلتزم رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ووزارته الصمت بانتظار الكلمة الفصل للقضاء، حيث تحاول الحكومة النأي بنفسها عن الصدام المباشر مع واشنطن، مع الحفاظ على التوازن الداخلي الهش لتحالفها الحكومي.