أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة شتوتغارت عن تفاصيل حاسمة جديدة تتعلق بمقتل الممرضة التونسية مهى الدبوبي، البالغة من العمر 31 عاماً، داخل غرفتها بسكن الممرضات بجهة « شتوتغارت-نورد ».
وجاء هذا الإعلان عبر لائحة اتهام رسمية كشفت للمرة الأولى الخلفيات الحقيقية والدوافع التي أدت إلى وقوع هذه الجريمة الصادمة التي هزت الجالية العربية والتونسية مطلع العام الجاري.
زواج شرعي وانفصال سريع
أفادت التحقيقات الرسمية الصادرة عن النيابة العامة بأن الضحية كانت قد ارتبطت بالمتهم، البالغ من العمر 32 عاماً (وهو شخص عديم الجنسية ومن أصول فلسطينية)، منذ شهر أوت 2025. وتطورت العلاقة بينهما سريعا ليتزوجا وفقاً للشريعة الإسلامية (عقد شرعي غير موثق مدنياً) في نوفمبر 2025.
وذكرت اللائحة أن العلاقة شهدت خلافات ونزاعات حادة ومستمرة نتيجة الغيرة المرضية الشديدة والشك اللذين كانا يسيطران على تصرفات المتهم. وأمام هذا الوضع، اتخذت الضحية قراراً بإنهاء العلاقة والانفصال عنه نهائياً قبل أيام قليلة من وقوع الجريمة.
تفاصيل ليلة الجريمة ودوافعها
وفقاً لتقديرات الادعاء العام، فإن المتهم لم يتقبل قرار الانفصال ورفض بشكل قاطع الابتعاد عن الضحية، مما دفعه إلى التوجه لغرفتها في سكن الممرضات يوم 24 جانفي 2026؛ حيث أقدم على إنهاء حياتها هناك بعد مواجهة عنيفة.
وأكدت تقارير الطب الشرعي بعد تشريح الجثة أن الوفاة نتغت عن عنف جسدي مباشر ومتعمد تعرضت له الضحية.
ثلاثة أيام قبل اكتشاف الجريمة
بقيت جثة الممرضة التونسية داخل غرفتها لثلاثة أيام دون أن يعلم أحد بالواقعة، حتى تفطنت رئيسة عملها في المستشفى لغيابها المتكرر وغير المبرر عن مناوبات العمل ليومين متتاليين. وبعد إبلاغ الشرطة، توجهت قوى الأمن إلى السكن صباح يوم 27 جانفي 2026 لتقوم باقتحام الشقة وتكتشف الجريمة المروعة.
المسار القضائي الحالي
قادت التحريات السريعة للشرطة الألمانية إلى تحديد هوية المشتبه به واعتقاله بعد وقت قصير من اكتشاف الجثة. وأكد الادعاء العام في ختام بيانه أن المتهم يتواجد حالياً في السجن الاحتياطي على ذمة المحاكمة بتهمة القتل العمد بانتظار مثوله أمام محكمة الجنايات في شتوتغارت.
وقد أثارت هذه القضية نقاشات واسعة لدى منصات التواصل الاجتماعي ومؤسسات رعاية المهاجرين في ألمانيا حول ضرورة توثيق عقود الزواج مدنياً لحماية الحقوق القانونية وتفعيل آليات حماية النساء من العنف الأسري.



