الرئيسيةأخبار تونس«التآمر 2» أمام محكمة التعقيب هذا الخميس

«التآمر 2» أمام محكمة التعقيب هذا الخميس

بعد الفصل في القضية الأولى المتعلقة بما يعرف إعلاميًا بـ«التآمر على أمن الدولة»، تتجه الأنظار من جديد إلى القضاء التونسي مع تعيين جلسة لدى الدائرة الجزائية بمحكمة التعقيب يوم الخميس 10 سبتمبر الجاري للنظر في مختلف الطعون المرفوعة في القضية المتعلقة بما يعرف إعلاميًا بـ**«التآمر على أمن الدولة 2»**.

وينتظر أن تخصص الجلسة الأولى للنظر في الطعون بالتعقيب المرفوعة ضد الأحكام الصادرة عن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس، بما يفتح مرحلة جديدة في واحد من أكثر الملفات القضائية والسياسية إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة.

وكانت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس قد أصدرت، خلال شهر فيفري الماضي، أحكامها في القضية، تراوحت بين ثلاث سنوات و35 سنة سجنًا، إلى جانب أحكام تتضمن سنوات من المراقبة الإدارية.

أحكام ثقيلة بحق عدد من المتهمين

وشملت الأحكام الصادرة عددًا من الشخصيات السياسية والأمنية السابقة.

وقضت المحكمة بسجن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مدة 20 عامًا، وهي المدة نفسها التي قضت بها في حق كمال البدوي.

كما قضت بسجن محرز الزواري وعبد الكريم العبيدي مدة سبع سنوات لكل منهما، فيما صدر حكم بالسجن لمدة 15 عامًا في حق كل من فتحي البلدي وسمير الحناشي.

وقضت المحكمة كذلك بالنزول بالعقاب البدني في حق ريان الحمزاوي من 12 عامًا إلى ثلاث سنوات.

أما في حق عدد من المتهمين الذين حوكموا غيابيًا، فقد أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب أحكامًا بالسجن لمدة 35 عامًا مع النفاذ العاجل، وشملت القائمة، وفق المعطيات المتداولة، معاذ الخريجي، نادية عكاشة، شهرزاد عكاشة، كمال القيزاني، عبد القادر بن فرحات، لطفي زيتون، مصطفى خضر، عادل الدعداع، رفيق بوشلاكة وماهر زيد، إلى جانب متهمين آخرين.

طعون من المتهمين والنيابة العامة

ولم تتوقف القضية عند الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف.

فقد تولى عدد من المتهمين الطعن بالتعقيب ضد الأحكام الصادرة في حقهم، لتنتقل بذلك أجزاء من الملف إلى محكمة التعقيب، باعتبارها أعلى جهة قضائية في منظومة القضاء العدلي التونسي.

وفي المقابل، قررت الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف بتونس بدورها الطعن بالتعقيب في عدد من الأحكام الصادرة عن الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب.

وبذلك، فإن جلسة الخميس المقبل لن تكون مجرد محطة إجرائية عابرة، بل تأتي في إطار مسار قضائي تتقاطع فيه طعون المتهمين مع الطعون التي تقدمت بها النيابة العامة.

يوسف الشاهد أيضًا ضمن مسار الطعون

ويعود الملف إلى دائرة الاتهام قبل وصوله إلى محكمة الاستئناف، إذ كان رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد قد تولى بدوره الطعن في قرار دائرة الاتهام القاضي بإحالته على أنظار الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب في هذه القضية.

ويضيف هذا المعطى اسمًا سياسيًا بارزًا آخر إلى الملف، الذي شمل منذ بدايته شخصيات سياسية وأمنية وقضائية مختلفة.

الخميس… محطة جديدة في ملف لم يغلق قضائيًا

ومع تحديد جلسة 10 سبتمبر، تدخل قضية «التآمر على أمن الدولة 2» مرحلة جديدة أمام محكمة التعقيب.

فالطعون المرفوعة تعني أن الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف لم تضع، بالنسبة إلى المطعون فيها، نهاية المسار القضائي، وأن المحكمة ستنظر في الطعون وفق اختصاصها القانوني.

وتأتي هذه الجلسة بعد فترة قصيرة من الفصل في القضية الأولى المتعلقة بما يعرف إعلاميًا بـ«التآمر على أمن الدولة»، ما يجعل الخميس 10 سبتمبر موعدًا قضائيًا جديدًا يحظى باهتمام سياسي وحقوقي وإعلامي واسع.

وفي انتظار ما ستقرره محكمة التعقيب، تبقى الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف هي محل طعون أمام أعلى جهة قضائية، فيما يترقب المتابعون ما إذا كانت جلسة الخميس ستقود إلى تثبيت الأحكام المطعون فيها أو نقضها كليًا أو جزئيًا أو اتخاذ ما تراه المحكمة من قرارات في إطار اختصاصها.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى