أكد قائد الأسطول السادس الأمريكي، نائب الأميرال جاي تي أندرسون، أن تمرين «فينيكس إكسبريس 2026» يهدف إلى تعزيز قدرة الدول الإفريقية الشريكة على رصد الأنشطة غير القانونية وردعها، بما يهدد حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة البحرية في البحر الأبيض المتوسط.
وقال أندرسون، الذي يشغل أيضاً منصب قائد قوات الضرب والدعم البحري التابعة لحلف شمال الأطلسي، إن قوة تمرين «فينيكس إكسبريس» تكمن في الجمع بين التكنولوجيا البحرية المتطورة والمهنية العالية للقوات التي تشغّلها.
وجاءت تصريحات قائد الأسطول السادس الأمريكي بمناسبة انطلاق النسخة الحادية والعشرين من تمرين «فينيكس إكسبريس»، اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، بالقاعدة البحرية في حلق الوادي، بمشاركة قوات بحرية من 13 دولة، وتستضيفه البحرية التونسية على مدى 12 يوماً.
وتشارك في التمرين تونس والجزائر ومصر وليبيا وموريتانيا والمغرب، إلى جانب فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وجورجيا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
ويجمع «فينيكس إكسبريس 2026» بين مراحل برية وأخرى بحرية، مع اعتماد مراكز العمليات البحرية الإقليمية لتبادل البيانات في الوقت الفعلي وتكوين صورة عملياتية مشتركة بين القوات المشاركة.
ويتضمن البرنامج تدريبات مشتركة على البحث والإنقاذ، وعمليات الصعود إلى السفن، ومحاكاة عمليات التفتيش، إضافة إلى عروض بحرية حية، بهدف تطوير الإجراءات التكتيكية وتعزيز قدرة القوات المشاركة على العمل المشترك في مواجهة التهديدات البحرية.
وأكد أندرسون أن التعاون بين القوات المشاركة يساهم في تعزيز القدرة الجماعية على حماية طرق التجارة البحرية الحيوية والتصدي للتهديدات الإقليمية.
من جانبه، قال السفير الأمريكي لدى تونس بيل بازي إن الشراكة بين الولايات المتحدة وتونس تعود إلى ما يقارب 230 عاماً، مشيراً إلى معاهدة السلام والصداقة التي أبرمها البلدان سنة 1797.
وأضاف أن الولايات المتحدة تفخر بالوقوف إلى جانب تونس والدول الحليفة والشريكة في المنطقة، لضمان بقاء ممرات الملاحة الحيوية في البحر الأبيض المتوسط آمنة ومفتوحة.
كما سيعمل الأسطول السادس الأمريكي خلال التمرين مع القوات المشاركة على توسيع استخدام أنظمة متقدمة وأدوات للتتبع والمراقبة، بهدف تعزيز القدرة على اكتشاف الأنشطة غير القانونية وردعها داخل المناطق الاقتصادية الخالصة للدول الإفريقية.
ويُعد «فينيكس إكسبريس» أحد ثلاثة تمارين بحرية إقليمية تقودها القوات البحرية الأمريكية في إفريقيا، في إطار جهود تعزيز التعاون بين القوات الإفريقية والشركاء الدوليين في مجال الأمن البحري.
وتكتسب النسخة الحالية أهمية خاصة بالنسبة إلى تونس، التي تستضيف التمرين في قاعدة حلق الوادي، بمشاركة واسعة من دول شمال إفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، في وقت تمثل فيه سلامة الملاحة وطرق التجارة في المتوسط أحد أبرز محاور التعاون الأمني والعسكري في المنطقة.
