غادر رئيس المجلس البلدي المنحل بالزهراء من ولاية بن عروس، محمد ريان الحمزاوي، يوم 17 ماي 2026، السجن بعد قضائه مدة العقوبة الصادرة في حقه في ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة 2”.
وكان الحمزاوي قد حُكم عليه ابتدائيًا بالسجن لمدة 12 عامًا، قبل أن يتم التخفيف في الطور الاستئنافي إلى 3 سنوات سجنا مع عامين من المراقبة الإدارية.
وشملت التهم الموجهة إلى الحمزاوي وبقية المتهمين تكوين تنظيم ووفاق له علاقة بجرائم إرهابية، والتحريض على ارتكاب جرائم قتل وعنف، وتكوين وفاق بقصد الاعتداء على الأشخاص والأملاك، إضافة إلى التآمر على أمن الدولة الداخلي ومحاولة الإعداد لتبديل هيئة الدولة.
وفي السياق ذاته، أعلن المحامي سفيان الجريبي، رئيس لجنة الدفاع عن ريان الحمزاوي، في تدوينة نشرها اليوم، عودة موكّله إلى عائلته بعد أكثر من ثلاث سنوات قضاها في السجن، معتبرًا أن القضية “طُويت أخيرًا بعد معاناة طويلة من الألم والانتظار”.
وقال الجريبي إن “اليوم تُطوى صفحة ثقيلة من المعاناة ويُغلق القوس”، مشيرًا إلى أن ريان الحمزاوي حُرم من حريته لأكثر من ثلاث سنوات شهدت “عديد الأحداث والتقلّبات”، وعاشت خلالها عائلته وأصدقاؤه على وقع الترقب والأمل في انتصار العدالة.
وأضاف أن هذه القضية تُعد من “أصعب وأعمق التجارب المهنية” التي خاضها خلال مسيرته، لما حملته من “مسؤولية وضغط وتحديات”، مؤكّدًا في المقابل أنها أبرزت قيم التضامن والإيمان برسالة الدفاع عن الحقوق والحريات.
كما توجّه الجريبي بالشكر إلى أعضاء هيئة الدفاع، معتبرًا أنهم قدموا “مثالًا مشرفًا للمحاماة النزيهة والمهنية والمناضلة”، مثمنًا كذلك كل من ساند العائلة ووقف إلى جانبها طوال فترة المحنة.
وختم تدوينته بالتأكيد على أن ما حدث يمثل “انتصارًا للصبر والثقة في العدالة والقيم الإنسانية”، قائلاً: “الحمد لله على نهاية المعاناة”.



