الرئيسيةأخبار تونسالهادي بكور يُرجع غياب الأرز إلى صعوبات التزويد.. ومناقصة ديوان التجارة تكشف...

الهادي بكور يُرجع غياب الأرز إلى صعوبات التزويد.. ومناقصة ديوان التجارة تكشف عن حقيقة الأزمة!

بعد تأكيدات وزارة التجارة بتوفر مخزونات هامة من الأرز وبرمجة ضخ أكثر من 100 طن يومياً في الأسواق، أقرّ رئيس الغرفة النقابية للمساحات التجارية الكبرى بوجود نقص في عدد من المواد الأساسية، فيما تكشف وثائق ديوان التجارة عن طلب عروض لتعليب 6000 طن من الأرز.

أقرّ الهادي بكور، رئيس الغرفة النقابية للمساحات التجارية الكبرى، أمس الأربعاء 14 أكتوبر 2026،عبر اذاعة موزاييك بوجود نقص في بعض المواد الغذائية الأساسية داخل المساحات التجارية الكبرى، وخاصة السكر والفارينة والأرز، في تصريح لإذاعة موزاييك أف أم.

وأرجع بكور هذه الاضطرابات أساساً إلى ارتفاع الاستهلاك خلال فترة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وما يصاحبها من زيادة في الطلب على السكر والفارينة المستخدمين في إعداد العصيدة والحلويات، إضافة إلى صعوبات لوجستية تتعلق بتزويد المساحات التجارية بالأرز.

وأوضح أن ارتفاع الطلب على السكر والفارينة خلال هذه الفترة ظاهرة تتكرر سنوياً، وقد تؤدي إلى نفاد مؤقت لبعض المنتجات من نقاط البيع، إلى حين عودة الاستهلاك إلى نسقه المعتاد.

أما بالنسبة إلى الأرز، فأشار إلى وجود صعوبات في مسار التزويد، الذي يمر عبر المخازن قبل وصول الكميات إلى المساحات التجارية، مؤكداً أن انتظام التوزيع يرتبط بالتنسيق بين وزارة التجارة والمؤسسات التجارية، وبوتيرة التسليم وحجم الاستهلاك في كل نقطة بيع.

وأضاف أن اجتماعاً تنسيقياً مع وزارة التجارة من المنتظر أن يبحث هذه الصعوبات والحلول الممكنة لاستعادة نسق التزويد الطبيعي.

6000 طن من الأرز تحتاج إلى التعليب

لكن تصريحات بكور تفتح الباب أمام العودة إلى معطيات كشف عنها ديوان التجارة في طلب عروض يتعلق بتعليب وتغليف 6000 طن من الأرز بعنوان سنة 2026، وحدد يوم 9 أكتوبر الجاري آخر أجل لتقديم العروض.

وحسب الإعلان المنشور على الموقع الرسمي لديوان التجارة، تتوزع الكمية المطلوبة بين 5000 طن ستعبأ في أكياس من فئة كيلوغرام واحد، و1000 طن في أكياس من فئة خمسة كيلوغرامات.

وكان المدير العام للمنافسة والأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة، حسام الدين التويتي، قد أعلن في 25 سبتمبر الماضي توفر نحو 7000 طن من الأرز السائب، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تعليبها، مع برمجة ضخ أكثر من 100 طن يومياً في الأسواق، إلى جانب توفير 3000 طن من السكر الموجه للاستهلاك العائلي.

وتكشف هذه المعطيات أن توفر المخزون لا يعني بالضرورة وصول الكميات المطلوبة إلى نقاط البيع بالسرعة نفسها، إذ تمر عملية التزويد بمراحل تشمل التعليب والتغليف والنقل والتوزيع.

وكان ديوان التجارة قد طرح أيضاً طلب عروض لاقتناء وتركيز خطوط إنتاج كاملة لتعبئة وتغليف الأرز والسكر الأبيض بمراكزه، في خطوة تؤكد أهمية تطوير قدراته في هذا المجال.

وبين تأكيدات الوزارة بشأن المخزونات وبرامج الضخ، وإقرار ممثلي المساحات التجارية بوجود نقص في نقاط البيع، يبرز السؤال حول مدى قدرة منظومة التعليب والتوزيع على تحويل المخزون المتوفر إلى مواد جاهزة للاستهلاك في الآجال التي يحتاجها السوق.

فالمعيار الذي يهم المستهلك في النهاية ليس حجم الأرز الموجود في المخازن، بل مدى توفره فعلياً على رفوف المتاجر، إلى جانب السكر والفارينة وبقية المواد الأساسية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى