أصدرت محكمة الاستئناف بتونس، اليوم، بطاقات إيداع بالسجن في حق خمسة متهمين، من بينهم وزير الثقافة السابق والرئيس السابق للنيابة الخصوصية لبلدية قرطاج، عز الدين باش شاوش، والصحفي زياد الهاني وذلك في إطار قضية تتعلق بشبهات الإضرار بالإدارة والتفويت في عقار بلدي.
ويُعدّ عز الدين باش شاوش من أبرز الشخصيات الأكاديمية والثقافية في تونس، حيث وُلد في تونس العاصمة يوم 17 أفريل 1938، وهو مؤرخ وعالم آثار متخصص في التاريخ الروماني وولاية إفريقيا الرومانية.
وتلقى باش شاوش تعليمه في المدرسة الصادقية بتونس، قبل أن يواصل دراسته العليا في باريس حيث تحصّل على شهادة التبريز في الآداب القديمة، ثم التحق بمعهد الدراسات التاريخية في روما، ونال دكتوراه في التاريخ القديم من جامعة السوربون. وتركزت أبحاثه على الحضارة الرومانية في شمال أفريقيا، خاصة في مجالات العمران والنظم البلدية.
وعلى الصعيد المهني، تقلّد باش شاوش عدة مناصب إدارية وثقافية بارزة، من بينها رئاسة المعهد القومي للآثار والفنون في السبعينات، وإدارة المكتبة الوطنية التونسية، ثم رئاسة المركز الوطني للترجمة. كما شغل لاحقًا منصبًا في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) مكلفًا بملف التراث العالمي.
وبعد ثورة 2011، تولّى منصب وزير الثقافة من جانفي إلى ديسمبر 2011، كما شغل خطة رئيس بلدية قرطاج بين 2011 و2016، إضافة إلى نشاطه الأكاديمي كأستاذ زائر في عدد من الجامعات العربية والأوروبية وعضويته في مؤسسات علمية دولية، وحصوله على دكتوراه فخرية من جامعة ساساري الإيطالية سنة 2002.
وتأتي هذه التطورات القضائية في سياق ملف يتعلّق بشبهات الإضرار بالإدارة والتصرف في أملاك بلدية، في انتظار استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية الجارية.



