أعلنت السلطات التونسية عن طرح طلب عروض دولي بارز يهدف إلى إجراء تدقيق طاقي شامل للمصفاة التابعة للشركة التونسية لصناعات التكرير (ستير) بمدينة بنزرت، وهي المنشأة الحيوية الوحيدة لتكرير النفط في البلاد.
وتسعى تونس من خلال هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تقييم كفاءة استهلاك الطاقة داخل المصفاة، وتحديد مواطن الهدر، ووضع خطط عمل عملية لخفض تكاليف الإنتاج والحد من الانبعاثات الكربونية، تماشياً مع التوجهات الوطنية لتعزيز النجاعة الطاقية في القطاعات الصناعية الكبرى.
ووفقاً لكراسات الشروط المنشورة عبر المنصات الرسمية والدولية للمناقصات، فإن هذا العرض مفتوح أمام مكاتب الدراسات والشركات الاستشارية العالمية والمحلية المتخصصة في هندسة الطاقة والصناعات النفطية، والتي تمتلك خبرة سابقة في التعامل مع المنشآت التكريرية المعقدة.
وقد حددت الجهة المانحة يوم 12 نوفمبر 2026 كآخر أجل نهائي لقبول ملفات الترشح وتقديم العروض الفنية والمالية من قبل الشركات المهتمة.
تأتي هذه المناقصة في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة تحديات متزايدة، مما يجعل من رفع كفاءة مصفاة بنزرت خطوة أساسية لتخفيف عبء الفاتورة الطاقية على ميزانية الدولة التونسية وتأمين جزء مهم من الاحتياجات المحلية من المواد البترولية المكررة بشكل أكثر استدامة.
يمثّل هذا التدقيق « فحصاً طاقياً شاملاً » لمصفاة بنزرت، وهي من المنشآت الصناعية الأكثر استهلاكاً للطاقة. ويهدف هذا الإجراء الاستراتيجي إلى رصد مواضع الهدر الحراري والكهربائي داخل وحدات التكرير، ووضع حلول لتحديث المعدات واعتماد تقنيات استرجاع الطاقة المفقودة. وتكمن أهمية هذه الخطوة في تحقيق توازن مالي وبيئي مزدوج؛ حيث ستسهم في خفض تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ وتوفير ملايين الدينارات للميزانية العامة، بالتوازي مع تقليص الانبعاثات الغازية لحماية البيئة المحلية في مدينة بنزرت.
