الرئيسيةآخر الأخبار"إستخبارات تحت الطلب".. وثائق مسربة تفضح أوامر حكومية بفبركة "أدلة كاذبة" لشيطنة...

« إستخبارات تحت الطلب ».. وثائق مسربة تفضح أوامر حكومية بفبركة « أدلة كاذبة » لشيطنة اليسار الفرنسي!

أماط تحقيق « ميديابارت » اللثام عن فجوة مرعبة بين الواقع الميداني وما تطلبه السلطة السياسية في باريس. فبينما كانت ألسنة اللهب تلتهم مباني حكومية وتاريخية كبلدية « ليموج » ومكتب السياحة في « ليون »، كانت التوجيهات الرسمية الصادرة من وزارة الداخلية تُطبخ على عجل، متجاهلةً تقارير ضباط الاستخبارات الإقليمية الذين أكدوا براء الحزب اليساري من هذه الهجمات.

وبحسب وثيقة داخلية مكتوبة بتاريخ 18 أكتوبر حصل عليها الموقع، عبّر كبار المسؤولين الأمنيين عن صدمتهم العميقة من حجم الضغوطات الفوقية. ونقل التحقيق شهادة صريحة وحارقة لمفوض استخبارات فرنسي قال فيها: « يُطلب منا حرفياً أن نكتب في تقاريرنا الرسمية أن حزب فرنسا الأبية هو من يقف وراء هذا الحراك والتخريب، في حين أن هذا غير صحيح موضوعياً وينسف مصداقيتنا المهنية ».

الاستخبارات تتمرد: « الحكومة مصابة بهوس المعارضة »
التحقيقات الأمنية الحقيقية ربطت أعمال العنف بمجموعات راديكالية مستقلة من أقصى اليسار و »الأنتيفا » الذين استغلوا الاحتقان الشعبي، مؤكدة انعدام أي دليل يربط نواب أو قيادات حزب فرنسا الأبية بجرائم الحرق. ورغم ذلك، تبيّن أن الرغبة السياسية في شيطنة الحزب وتحميله المسؤولية جعلت الحكومة تغامر بضرب صدقية أجهزتها الاستخباراتية وتحويلها إلى أداة تصفية حسابات سياسية لتغطية فشلها في احتواء الأزمة الاجتماعية.

زلزال قضائي وملاحقة دولية
لم يتأخر رد فعل حزب « فرنسا الأبية » الذي نزل كالصاعقة على الحكومة؛ حيث أعلن المنسق الوطني للحزب مانويل بومبارد، ورئيسة الكتلة النيابية ماتيلد بانوت، عن تحرك قضائي فوري وعاجل ضد وزير الداخلية والمسؤولين المتورطين أمام محكمة عدل الجمهورية، بتهم ثقيلة تشمل « إساءة استخدام السلطة، وفبركة مستندات رسمية كاذبة، والتآمر السياسي ».

وفي محاولة لاحتواء الحريق السياسي، سارعت وزارة الداخلية الفرنسية إلى نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مدعيةً عدم إصدار أي تعليمات غير قانونية، ومتمسكة بروايتها التي تتهم قوى اليسار بالتحريض المباشر على الفوضى.

بين النفي الحكومي ووثائق « ميديابارت » الدامغة، تدخل فرنسا نفقاً مظلماً يهدد بالقضاء على ما تبقى من ثقة في حياد مؤسسات الدولة الأمنية، في وقت يرى فيه مراقبون أن هذه الفضيحة قد تكون المسمار الأخير في نعش التماسك السياسي للحكومة الحالية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى