شهد مقر لجنة الصلح الجزائي خلال الأيام الأخيرة حركية لافتة، مع توافد عدد من الموقوفين على ذمة قضايا تتعلق بالفساد المالي، ممن تقدموا بمطالب للصلح الجزائي، وذلك في إطار المسار الذي تتيحه آلية الصلح مقابل جبر الضرر وتسوية الوضعيات المالية والقانونية.
وعلمت «تونيزي تلغراف» أن عدداً من الموقوفين تم جلبهم إلى مقر اللجنة للاستماع إليهم بشأن مطالب الصلح التي تقدموا بها، وذلك بحضور محاميهم، في جلسات خصصت لبحث الملفات والمعطيات المتعلقة بحجم الأضرار المالية والالتزامات التي يمكن أن تترتب عن إبرام الصلح.
ومن بين أبرز الأسماء التي تقدمت بمطالب للصلح الجزائي رجل الأعمال يوسف الميموني، الذي تقدم، وفق المعطيات المتوفرة، بمطالب صلح تشمل مختلف القضايا العالقة به، في مسعى لتسوية وضعيته عبر الآلية التي ينص عليها قانون الصلح الجزائي.
وتشير تقديرات أولية متداولة وغير نهائية داخل مسار دراسة الملف إلى أن لجنة الصلح الجزائي قدرت قيمة جبر الضرر المرتبط بالملف في حدود 200 مليون دينار.
ولا يعني هذا الرقم، في هذه المرحلة، أنه يمثل بالضرورة المبلغ النهائي الذي سيتم اعتماده، إذ تظل قيمة جبر الضرر والالتزامات النهائية مرتبطة باستكمال دراسة الملفات والمفاوضات والإجراءات القانونية والإدارية ذات الصلة، قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للصلح.
وتكتسي هذه الحركية أهمية خاصة بالنظر إلى أن الصلح الجزائي يقوم على مبدأ استرجاع الأموال أو جبر الأضرار التي لحقت بالدولة والمجموعة الوطنية، مقابل تمكين المعنيين من تسوية وضعياتهم وفق الشروط والضوابط التي يحددها القانون.
ويتيح حضور المحامين خلال جلسات الاستماع للمعنيين تقديم دفوعاتهم وملاحظاتهم بشأن الملفات، وكذلك مناقشة المعطيات المالية والقانونية التي يتم على أساسها تحديد قيمة جبر الضرر والالتزامات التي يمكن أن يتضمنها اتفاق الصلح.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه لجنة الصلح الجزائي على معالجة عدد من الملفات التي تقدم أصحابها بمطالب تسوية، في ظل مساعٍ لإعادة تفعيل هذه الآلية وتحويلها إلى مسار عملي لاسترجاع أموال الدولة وتسوية عدد من الملفات المالية والقضائية.
ويظل ما يتعلق بقيمة جبر الضرر في ملف يوسف ا
