الرئيسية أخبار تونس دعوات لتعليق إضراب الجوع وتجديد المطالبة بإطلاق سراح مراد الزغيدي

دعوات لتعليق إضراب الجوع وتجديد المطالبة بإطلاق سراح مراد الزغيدي

0
773
دعوات لتعليق إضراب الجوع وتجديد المطالبة بإطلاق سراح مراد الزغيدي
دعوات لتعليق إضراب الجوع وتجديد المطالبة بإطلاق سراح مراد الزغيدي

احتضن مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، اليوم الإثنين 8 جوان 2026، ندوة صحفية نظّمتها اللجنة الوطنية لمساندة الصحفي وسجين الرأي مراد الزغيدي بالشراكة مع النقابة، وذلك لمتابعة آخر مستجدات قضيته والتعبير عن التضامن معه في ظل مواصلته إضراب الجوع احتجاجاً على استمرار إيقافه.

وشهدت الندوة حضور عدد من الصحفيين والحقوقيين وأفراد عائلة الزغيدي ومسانديه، حيث تم التطرق إلى الوضعية القانونية والصحية للصحفي الموقوف، وسط تأكيد على مواصلة التحركات الداعمة له والداعية إلى ضمان حقه في محاكمة عادلة تتوفر فيها جميع شروط الاستقلالية والإنصاف.

وأكد المتدخلون خلال الندوة تمسكهم بحق مراد الزغيدي في الحرية وحرية التعبير، معتبرين أن قضيته أصبحت محل اهتمام واسع داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية. كما دعوا إلى توفير كل الضمانات القانونية اللازمة خلال مختلف مراحل التقاضي، مع التشديد على ضرورة احترام الحقوق الأساسية للصحفيين وعدم توظيف القوانين لتقييد العمل الإعلامي.

وفي هذا السياق، كشف نقيب الصحفيين التونسيين زياد دبار أن مراد الزغيدي دخل يومه الخامس على التوالي من إضراب الجوع، معتبراً أن هذه الخطوة جاءت نتيجة ما وصفه بـ »المظلمة » التي تعرض لها الصحفي الموقوف.

وقال دبار إن قرار الزغيدي بخوض إضراب الجوع لم يكن اعتباطياً، بل جاء احتجاجاً على ما يعتبره ظلماً لحق به، مؤكداً أن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ترى أن التهم المتعلقة بشبهة تبييض الأموال لا تستند، وفق تقديرها، إلى أدلة تثبت إدانته، وأنها مقتنعة ببراءته من هذه الاتهامات.

ورغم تأكيده على مشروعية احتجاج الزغيدي، وجّه نقيب الصحفيين نداءً مباشراً إليه من أجل تعليق إضراب الجوع حفاظاً على صحته وسلامته الجسدية، معتبراً أن المرحلة المقبلة من التقاضي، وخاصة الطعن بالتعقيب، تمثل فرصة قانونية جديدة للدفاع عن حقوقه وإثبات موقفه أمام القضاء.

كما استغل دبار الندوة الصحفية لتوجيه رسالة علنية إلى السلطات السياسية، داعياً إلى الكف عن ملاحقة الصحفيين بسبب آرائهم أو أعمالهم المهنية. وقال في هذا الإطار: « ارفعوا أيديكم عن الصحفيين »، منتقداً ما اعتبره توظيفاً لجملة من النصوص القانونية لملاحقة الإعلاميين والنشطاء.

وأشار إلى أن مراد الزغيدي يواجه ملاحقات قضائية استناداً إلى مجلة الاتصالات وقانون مكافحة تبييض الأموال، في حين يلاحق الصحفي زياد الهاني بدوره بموجب مجلة الاتصالات، التي وصفها دبار بأنها من القوانين القديمة التي تعود إلى فترة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

واختتمت الندوة بتجديد الدعوة إلى مراد الزغيدي لتعليق إضراب الجوع، مع التأكيد على مواصلة التحركات التضامنية والحقوقية والقانونية من أجل الدفاع عن حرية الصحافة وحرية التعبير، ومتابعة مختلف المسارات القضائية المتعلقة بالقضية.