تفاجأت هيئة الدفاع عن المحامي والعميد السابق للمحامين شوقي الطبيب، اليوم الإثنين 8 جوان 2026، بنقله من سجن المرناقية إلى سجن بلي بولاية نابل، دون صدور أي توضيح رسمي بشأن أسباب هذا القرار أو تاريخ تنفيذه.
وأفادت مصادر من هيئة الدفاع أن المحامين توجهوا إلى سجن المرناقية لزيارة منوبهم، قبل أن تُعلمهم إدارة المؤسسة السجنية بأنه لم يعد موجوداً هناك بعد أن تم تحويله إلى سجن بلي.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع قليلة من صدور حكم قضائي يقضي بسجن شوقي الطبيب لمدة عشر سنوات، إثر إدانته من قبل الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس في قضية تعود إلى فترة إشرافه على الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
وتتعلق القضية بوثائق تم توجيهها سنة 2020 إلى مجلس نواب الشعب بشأن شبهات تضارب مصالح كانت تحوم حول رئيس الحكومة الأسبق إلياس الفخفاخ. وقد أدين الطبيب بتهم تتصل بتدليس وثائق وحيازة واستعمال مدلس وإتلاف مستندات.
ويعيد نقل شوقي الطبيب إلى سجن بلي الجدل بشأن عمليات نقل عدد من الموقوفين في القضايا ذات الطابع السياسي إلى مؤسسات سجنية بعيدة عن أماكن إقامة عائلاتهم.
وخلال الأشهر الأخيرة، عبّرت عائلات عدد من الموقوفين ومحاموهم عن استيائهم من قرارات مماثلة، معتبرين أنها تزيد من صعوبة الزيارات العائلية وتعرقل التواصل المنتظم مع فرق الدفاع.
وكانت عائلة جوهر بن مبارك قد أثارت في وقت سابق مسألة نقله إلى مؤسسة سجنية بعيدة، معتبرة أن ذلك يفاقم من أعباء التنقل ويؤثر على ظروف التواصل بينه وبين أفراد أسرته ومحاميه.
كما شملت عمليات النقل خلال الفترة الماضية عدداً من الموقوفين في ما يعرف بقضية « التآمر على أمن الدولة« ، وهو ما أثار احتجاجات متكررة من قبل عائلاتهم وهيئات الدفاع عنهم.
ويرى مقربون من الموقوفين أن هذه القرارات، وإن كانت تندرج ضمن الصلاحيات الإدارية للمؤسسة السجنية، فإن انعكاساتها تتجاوز الجوانب التنظيمية لتشمل أوضاع العائلات التي تتحمل أعباء إضافية مرتبطة بالسفر والمسافات الطويلة وصعوبات الزيارة.
ومن شأن نقل شوقي الطبيب إلى سجن بلي أن يعيد إلى الواجهة النقاش حول ظروف إيداع الموقوفين في القضايا السياسية ومدى تأثير قرارات النقل السجني على أوضاعهم الإنسانية وعلى حق عائلاتهم ومحاميهم في التواصل المنتظم معهم.



