الرئيسيةأخبار تونسزيارة خالد النوري إلى طرابلس.. ماذا طلبت تونس وماذا ردّت ليبيا؟

زيارة خالد النوري إلى طرابلس.. ماذا طلبت تونس وماذا ردّت ليبيا؟

أجرى وزير الداخلية خالد النوري اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 زيارة رسمية إلى العاصمة الليبية طرابلس، حيث كان في استقباله نظيره الليبي اللواء عماد مصطفى الطرابلسي، في لقاء تناول ملفات أمنية وذات صلة مباشرة بحركة الأشخاص على الحدود بين البلدين.

وبحسب ما أعلنته وزارة الداخلية التونسية، مثلت الزيارة مناسبة للتأكيد على الحرص المشترك على مزيد تعزيز التعاون الأمني والارتقاء به إلى مستويات أكبر، إلى جانب تبادل الآراء حول عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.

وكان من أبرز الملفات التي تناولها اللقاء بحث سبل تسهيل حركة العبور وتنقل المسافرين، فضلاً عن تعزيز آليات التنسيق المشترك بين المصالح الأمنية التونسية والليبية.

وفي المقابل، برز في الخطاب الصادر عن الجانب الليبي التركيز على البعد الأمني الأوسع للعلاقات بين البلدين، ولا سيما مكافحة التهريب والهجرة غير النظامية وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات بين الأجهزة المختصة.

وأكد وزير الداخلية الليبي عماد الطرابلسي، في تصريحات بالمناسبة، أن أمن البلدين مترابط، قائلاً إن «أمن تونس من أمن ليبيا، وأمن ليبيا من أمن تونس»، في تأكيد على أهمية التنسيق الأمني بين طرابلس وتونس.

كما شدد الجانب الليبي على مواصلة مواجهة ظاهرة الهجرة غير النظامية والتصدي للتهريب، مع التأكيد على رفض توطين المهاجرين في ليبيا.

وتكشف مقارنة الموقفين أن تونس أعطت في إعلانها الرسمي مساحة واضحة لملف تسهيل العبور وتنقل المسافرين، في حين ركز الجانب الليبي بدرجة أكبر على الملفات الأمنية ومكافحة التهريب والهجرة غير النظامية.

ويكتسب ملف حركة العبور أهمية خاصة بالنسبة إلى البلدين، بالنظر إلى كثافة التنقل بين تونس وليبيا، ولا سيما عبر المعابر الحدودية البرية، وفي مقدمتها معبر رأس جدير.

ولم يتضمن الإعلانين، وفق المعطيات المتاحة، تفاصيل عن إجراءات جديدة محددة أو قرارات فورية بشأن المعابر، كما لم يُعلن عن تغيير في شروط عبور المسافرين.

ويبقى السؤال المطروح بعد لقاء طرابلس: هل تتحول الدعوة إلى تسهيل حركة العبور إلى إجراءات عملية جديدة على المعابر الحدودية، أم أن الأمر سيظل في إطار تعزيز التنسيق الأمني القائم بين البلدين؟

وفي انتظار ما قد يصدر من تفاصيل إضافية، يبدو أن لقاء خالد النوري وعماد الطرابلسي وضع على طاولة واحدة ثلاثة ملفات مترابطة: أمن الحدود، تسهيل حركة المسافرين، ومكافحة التهريب والهجرة غير النظامية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى