الرئيسيةأخبار تونسغداً.. مجلس الوزراء الإسباني يقرر مصير فيرجي تشامبرز المطلوب من واشنطن

غداً.. مجلس الوزراء الإسباني يقرر مصير فيرجي تشامبرز المطلوب من واشنطن

تتجه أنظار الأوساط السياسية والقانونية في إسبانيا غداً الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 إلى مجلس الوزراء، الذي سيبحث مصير الأمريكي جيمس «فيرجي» تشامبرز، الموقوف في مدريد منذ اعتقاله بجزيرة إيبيزا في جويلية الماضي، على خلفية طلب أمريكي لتسليمه إلى الولايات المتحدة.

ويأتي اجتماع مجلس الوزراء في إطار المرحلة الإدارية الأولى من إجراءات التسليم، حيث يمكن للحكومة الإسبانية أن تسمح بمواصلة الملف أمام القضاء أو أن توقفه قبل وصوله إلى المرحلة القضائية. وفي حال السماح بمواصلة الإجراءات، سينتقل الملف إلى المحكمة الوطنية الإسبانية للنظر في مدى استيفاء طلب التسليم الشروط القانونية، ما يعني أن قرار الغد لا يمثل، في حد ذاته، تسليماً فورياً لتشامبرز إلى السلطات الأمريكية.

وتطالب الولايات المتحدة بتسليم تشامبرز على خلفية اتهامات تتعلق بغسل الأموال وتحويل نحو 7.5 ملايين دولار إلى تونس خلال الفترة التي كان يقيم فيها هناك، وتقول السلطات الأمريكية إن الأموال ارتبطت بدعم حركة حماس. ولا تزال التفاصيل الكاملة للائحة الاتهام الأمريكية غير منشورة، فيما ينفي تشامبرز ومحاموه هذه الاتهامات.

ويؤكد فريق الدفاع، الذي يقوده المحامي الإسباني بالتاسار غارثون إلى جانب المحامي باري بولاك، أن الأموال كانت موجهة إلى مشاريع اجتماعية وإنسانية، بينها برامج للمساعدة في غزة، إضافة إلى أموال وُجهت إلى النادي الإفريقي في تونس، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية عن الدفاع. كما يشكك الدفاع في وجود تطابق قانوني بين عدد من التهم الأمريكية والقانون الإسباني، ولا سيما ما يتعلق بتهمة «التآمر لارتكاب أعمال شغب».

وفي الأيام الأخيرة، تصاعد الضغط السياسي داخل إسبانيا لوقف مسار التسليم. فقد طالب إنريكي سانتياغو، المتحدث البرلماني باسم اليسار الموحد والنائب عن تحالف «سومار»، وزارة العدل الإسبانية برفض مواصلة إجراءات التسليم، فيما أعلنت أحزاب أخرى، بينها «بوديموس» و«الكتلة القومية الغاليسية»، مواقف رافضة لتسليمه.

وتقول صحيفة الغارديان البريطانية إن اجتماع مجلس الوزراء الإسباني غداً يمثل نقطة حاسمة في الملف، مشيرة إلى أن محامي تشامبرز قدموا مذكرتهم القانونية إلى الحكومة قبل الاجتماع. كما شهدت مدن إسبانية عدة تحركات تطالب بالإفراج عنه ورفض تسليمه إلى الولايات المتحدة.

ويكتسب الملف أهمية خاصة في تونس، باعتبار أن جزءاً أساسياً من القضية الأمريكية يتعلق بأموال حُولت إلى تونس خلال فترة إقامة تشامبرز فيها. وتشكل طبيعة استخدام تلك الأموال إحدى النقاط المتنازع عليها بين السلطات الأمريكية ودفاعه، في وقت يؤكد فيه محاموه أن التحويلات كانت مرتبطة بمشاريع اجتماعية وإنسانية وبالتزامات تجاه النادي الإفريقي.

وبالتالي، فإن قرار الثلاثاء لن يحسم بالضرورة مصير تشامبرز بصورة نهائية، لكنه سيحدد ما إذا كان طلب التسليم الأمريكي سيواصل طريقه داخل النظام القضائي الإسباني، أم أن الحكومة ستضع حداً له في مرحلته الإدارية الأولى.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى