الرئيسيةأخبار تونسمسيرة في العاصمة للمطالبة بالحريات والإفراج عن الموقوفين وتحسين الظروف الاجتماعية

مسيرة في العاصمة للمطالبة بالحريات والإفراج عن الموقوفين وتحسين الظروف الاجتماعية

شهدت العاصمة التونسية ، اليوم السبت 5 سبتمبر 2026، تحركًا احتجاجيًا للمطالبة بالدفاع عن الحريات العامة والحقوق، والإفراج عن عدد من الموقوفين في قضايا ذات طابع سياسي، إلى جانب التنديد بتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وصعوبات التزويد بالماء والكهرباء والأدوية.

ونظّم التحرك حراك «نَفَس»، الذي قال في بيان مقتضب نشره عقب المظاهرة إن التحرك خُصص للدفاع عن «الموقوفين» و«ضحايا القمع والاضطهاد»، إلى جانب المطالبة بالحق في الماء والكهرباء والأدوية والحرية والكرامة.

ورفع المشاركون خلال المظاهرة لافتات تضمنت مطالب سياسية وحقوقية، من بينها الدعوة إلى الإفراج عن عصام الشابي وعيّاش الهمامي وزياد الهاني، إضافة إلى شعارات تنتقد ما يعتبره المحتجون قيودًا مفروضة على الصحافة والحريات العامة.

ومن بين الشعارات التي رفعت خلال التحرك: «لا ديمقراطية دون صحافة حرة» و**«الحرية للصحافة التونسية»**، إلى جانب لافتة تحمل الرقم 54 مشطوبًا عليه، في إشارة إلى المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال.

ولم تقتصر المطالب على الجانب السياسي والحقوقي، إذ حضرت الملفات الاجتماعية والاقتصادية بقوة في المظاهرة. وعبّر المحتجون عن استيائهم من الصعوبات المتعلقة بالتزود بالمياه، واضطرابات الكهرباء والأدوية، فضلًا عن ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية ونقص بعض المواد الأساسية.

كما حمل أحد المشاركين لافتة تجسد رفًا فارغًا في أحد المتاجر، لم يتبق فيه سوى قارورة ماء، في إشارة إلى صعوبات التزويد ونقص بعض المواد التي شهدتها مناطق مختلفة خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي الجانب السياسي، رُفع أيضًا شعار «تونس سجن كبير»، فيما انتقدت شعارات أخرى أداء السلطة، متهمة إياها بغياب التخطيط والرؤية والاستراتيجية في مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

تحرك يأتي بعد قرار محكمة التعقيب

وتأتي هذه المظاهرة بعد يومين من قرار محكمة التعقيب الصادر الخميس 3 سبتمبر، والقاضي برفض الطعون المقدمة في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «قضية التآمر على أمن الدولة»، بما أدى إلى تثبيت الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف وجعلها نهائية.

وقد أثار القرار ردود فعل سياسية وحقوقية متباينة، في وقت لا تزال فيه قضية الموقوفين في ما يعرف بملفات «التآمر» من أبرز الملفات التي تشهد جدلًا في تونس بين السلطة ومعارضيها ومنظمات حقوقية.

وتندرج مظاهرة السبت ضمن سلسلة من التحركات التي شهدتها تونس خلال الفترة الأخيرة، والتي تجمع بين المطالب المتعلقة بالحريات والإفراج عن الموقوفين وبين الاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، خصوصًا ما يتعلق بالقدرة الشرائية وتوفير الخدمات الأساسية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى