الرئيسيةأخبار تونسمنعطف حاسم في قضية "ميسينا": تونسي موقوف يعترف بخنق سيدة أرجنتينية بعد...

منعطف حاسم في قضية « ميسينا »: تونسي موقوف يعترف بخنق سيدة أرجنتينية بعد مشاجرة

شهدت التحقيقات الجارية حول وفاة السيدة الأرجنتينية ميليسا إتشيفاريا (40 عاماً) منعطفاً جذرياً؛ فبعد أن بدا في البداية أن الوفاة طبيعية، تحولت القضية بعد ثلاثة أسابيع إلى جريمة قتل عمد إثر تحديد هوية الجاني واعترافه بالجريمة.

الشرطة الإيطالية تمكنت من تحديد الشخص الأخير الذي التقى بالضحية، وهو مواطن تونسي يبلغ من العمر 44 عاماً، ومودع بالفعل في السجن على خلفية قضية أخرى. ووفقاً للمحققين، فقد انهار المتهم أمام الأدلة التي واجهته بها فرقة المباحث الجنائية واعترف بخنق الضحية حتى الموت إثر مشاجرة نشبت بينهما.

جثة متحللة وتحقيقات أولية مضللة

يعود تاريخ الواقعة إلى 14 أوت الماضي، عندما عُثر على جثة ميليسا داخل فناء مبنى في شارع « لا فارينا » بحي « بروفينشيالي » في مدينة ميسينا. وكانت الجثة في حالة تحلل متقدم جراء موجة الحر الشديدة التي سبقت العثور عليها، مما جعل تحديد سبب الوفاة بدقة أمراً بالغ الصعوبة في البداية.

وأشار التقرير الأولي لتشريح الجثة، الذي أُجري في مستشفى « بوليكلينيكو بيمونتي »، إلى أن الوفاة نجمت عن سكتة قلبية، دون تحديد العامل الرئيسي الذي أدى إليها، قبل أن تقلب التحريات اللاحقة مسار القضية رأساً على عقب.

القاتل المشتبه به: سجل حافل بالعنف

قادت تحقيقات فرقة المباحث وتتبع التحركات الأخيرة للضحية إلى تحديد هوية المغترب التونسي كآخر من تواصل معها.

وتشير التقارير الأمنية إلى أن المشتبه به يمتلك سجلاً جنائياً حافلاً؛ إذ تواجه ضده عدة قضايا معلقة تتعلق بإساءة معاملة أفراد أسرته والاعتداء الجسدي، فضلاً عن خرق أمر تقييدي بعدم التعرض. وكان سلك الدرك الإيطالي (كارابينياري) قد ألقى القبض عليه قبل نحو أسبوع من هذا التطور الصادم، وذلك على ذمة قضية تتعلق بالاعتداء على زوجته وإساءة معاملتها.

احتمالية استخراج الجثة لإعادة الفحص

لا تزال النيابة العامة في ميسينا تباشر فحص وتدقيق الرواية التي قدمها المتهم لإعادة تركيب الأحداث بدقة وتأكيد ملاءمتها للأدلة الجنائية.

وفي سياق متصل، تم دفن جثة ميليسا في مقبرة جزيرة « ليبارى »، بيد أن المصادر القضائية لم تستبعد—في ضوء الاعترافات المستجدة—احتمالية استخراج الجثة مجدداً لإجراء فحوصات مخبرية وتشريح طبي ثانٍ، وذلك لقطع الشك باليقين وتحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى خنقها وتوقف قلبها.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى