الرئيسية أخبار تونس نواب طلبوا رفع الحصانة عن أنفسهم خلال الجلسة العامة السرية

نواب طلبوا رفع الحصانة عن أنفسهم خلال الجلسة العامة السرية

0
488
blank
فاطمة المسدي

في تطور لافت داخل أشغال مجلس نواب الشعب، أعلنت النائب فاطمة المسدي أن عدداً من النواب، من بينهم هي، طلبوا رفع الحصانة عن أنفسهم خلال الجلسة العامة السرية المنعقدة صباح اليوم، مؤكدة أنه لم يتمسك أي من المعنيين بالحصانة البرلمانية، وذلك بهدف استكمال الإجراءات القضائية في ملفات منشورة أمام القضاء.

وأكدت المسدي أن ملفها يتعلق بقضية ذات خلفية سياسية تعود إلى سنة 2019، تقدم بها ضدها كاتب الدولة السابق عادل الجربوعي، مشددة على أنها تضع “ثقتها في القضاء” وأن قرارها بعدم التمسك بالحصانة يأتي في إطار تسريع مسار التقاضي وإنهاء الجدل القانوني المرتبط بالقضية.

جلسة سرية لرفع الحصانة: النظر في 7 طلبات و11 حالة

وفي السياق ذاته، عقد مجلس نواب الشعب صباح اليوم جلسة عامة مغلقة وسرية خُصصت للنظر في عدد من طلبات رفع الحصانة البرلمانية، بناءً على مطالب واردة من السلطة القضائية، في ظل نقاش متواصل حول معايير تفعيل الحصانة وحدودها الدستورية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن البرلمان تلقّى منذ انطلاق أعماله نحو 47 مطلباً لرفع الحصانة، تتعلق أغلبها بمخالفات انتخابية، إضافة إلى ملفات أخرى ذات طابع جزائي، صدرت في بعضها أحكام نهائية وباتة.

ومن المنتظر أن تشمل الجلسة اليوم سبعة (7) طلبات جديدة لرفع الحصانة، جميعها مرتبطة بمخالفات انتخابية، وسط تساؤلات حول معايير اختيار الملفات المعروضة على الجلسة العامة ومآل بقية الطلبات.

كما تشير المعطيات إلى أن مجموع الملفات التي تم النظر فيها خلال الجلسة بلغ 11 حالة، أغلبها بطلبات صادرة عن هيئة الانتخابات، في حين يتعلق ملف واحد بالنائبة فاطمة المسدي.

نقاش سياسي وقانوني حول وظيفة الحصانة

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي يتسم بتصاعد النقاش حول وظيفة الحصانة البرلمانية، بين من يعتبرها ضمانة أساسية لاستقلالية النائب في أداء مهامه التشريعية، ومن يرى ضرورة ألا تتحول إلى عائق أمام المساءلة القضائية، خصوصاً في القضايا الانتخابية والملفات القديمة.

وتبقى مخرجات الجلسة السرية رهينة ما سيسفر عنه التصويت داخل مجلس نواب الشعب، في انتظار صدور توضيحات رسمية حول القرارات النهائية ومعاييرها القانونية.