قطعة من ذاكرة تونس تعود إلى سنة مفصلية في تاريخ البلاد.. علم تونسي قديم استولى عليه الجيش الفرنسي عقب احتلال مدينة سوسة، ليبقى شاهدا على واحدة من أصعب مراحل التاريخ التونسي.
ليست كل الأعلام مجرد قطعة قماش، فبعضها يحمل بين طياته حكاية هزيمة واحتلال وذاكرة وطنية لا تزال تستحق أن تُروى.
وتعيد صورة علم تونسي قديم يعود إلى سنة 1881، كان موجودا في قصبة سوسة قبل أن يستولي عليه الجيش الفرنسي إثر السيطرة على المدينة، تسليط الضوء على مرحلة مفصلية من تاريخ تونس، حين فرضت فرنسا حمايتها على البلاد.
وبحسب منشور لحساب «متحف تونس» على منصة إكس، نشر في 13 مارس 2024، فإن العلم يعود إلى قصبة سوسة، وقد استولى عليه الجيش الفرنسي عقب الاستيلاء على المدينة.
وتكتسب هذه القطعة التاريخية أهميتها من ارتباطها بسنة 1881، التي شهدت توقيع معاهدة باردو في 12 ماي، ووضع تونس تحت الحماية الفرنسية، في بداية مرحلة استمرت إلى استقلال البلاد سنة 1956.
لكن قصة هذا العلم لا تتعلق فقط بما حدث في الماضي، بل بما يمكن أن نتعلمه منه اليوم. فاستعادة مثل هذه الشواهد تطرح أسئلة حول مصير الممتلكات التاريخية التونسية التي انتقلت إلى الخارج خلال فترات الاحتلال، ومكان حفظها، ومدى إتاحتها للباحثين والجمهور.
ويذكّر المنشور بأهمية عدم نسيان الانتكاسات التاريخية والتعلم منها حتى لا تتكرر، في رسالة تجعل من هذا العلم أكثر من مجرد أثر قديم: إنه شاهد على مرحلة من تاريخ تونس لا تزال تفاصيلها تستحق البحث والتوثيق.
