تونسية تبلغ 31 عاما تدرس التمريض في إيطاليا تتعرض للضرب في مدينة بيزارو بعد رفضها مضايقات رجل تونسي، وفق ما أوردته صحيفة إيطالية.
تعرّضت عائشة حبيبي، وهي تونسية تبلغ من العمر 31 عاما وتتابع دراستها في التمريض بإيطاليا، لاعتداء جسدي عنيف في مدينة بيزارو، بعد أن رفضت مضايقات رجل تونسي يبلغ من العمر 48 عاما، وفق روايتها التي نقلتها الصحافة الإيطالية يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026.
وتقول عائشة إنها غادرت قسم الاستعجالي وهي تعاني آلاما في الظهر والمعصمين، واضطرت إلى وضع دعامة للرقبة، فيما حُدّدت مدة التعافي الأولية في عشرة أيام. لكن آثار الاعتداء النفسية وخوفها من مواجهة المعتدي مجددا يثقلان كاهلها أكثر من الإصابات الجسدية.
وبحسب ما نقلته صحيفة «إل جورنالي» عن صحيفة «إل ريستو ديل كارلينو»، فإن عائشة تقيم في منطقة كانديلارا التابعة لمدينة بيزارو، حيث تعتني بامرأة مسنّة توفر لها السكن والطعام مقابل رعايتها، بالتوازي مع دراستها الجامعية في التمريض.
وتعود بداية الحكاية إلى أشهر مضت، عندما تعرّفت عائشة إلى الرجل في نادٍ محلي بمنطقة كانديلارا، كانت ترتاده برفقة المرأة التي تتولى رعايتها. وتقول إن العلاقة بدأت في إطار عادي، قبل أن يتحول سلوكه، بحسب روايتها، إلى مضايقات واعتداءات، خصوصا عندما يكون تحت تأثير الكحول، وهو ما دفعها إلى تجنّب المكان لفترة.
وبعد نحو ثلاثة أشهر، عادت عائشة إلى النادي، لكنها حرصت على عدم التواصل معه. غير أن الوضع تصاعد خلال اللقاء الأخير، عندما بدأ الرجل، الذي وصفته بأنه كان مخمورا، في توجيه الإهانات إليها رغم وجود أشخاص آخرين ومحاولاتها المتكررة مطالبته بتركها وشأنها.
وأمام استمرار المضايقات، قررت عائشة مواجهته وطلبت منه الابتعاد عنها، مؤكدة أنها لا تريد أي علاقة أو تواصل معه. لكن رد فعله، وفق روايتها، كان عنيفا؛ إذ أمسكها من ملابسها وصفعها وانهال عليها بالضرب.
وخلال الاعتداء، نُسب إليه أنه صرخ في وجهها قائلا: «أنا رجل، وإذا أردت فسأبرحك ضربا»، في عبارة تختصر، بحسب ما ترويه الضحية، طبيعة التهديد الذي تعرضت له لمجرد رفضها سلوكه.
ولم يتوقف الاعتداء إلا بعد تدخل أحد الحاضرين، الذي ساهم في إبعاد الرجل عنها ومنع تفاقم الوضع، قبل وصول أفراد الشرطة العسكرية الإيطالية.
وقد تقدمت عائشة بشكوى ضد الرجل، الذي أشارت الصحافة الإيطالية إلى أنه يواجه اتهاما بالاعتداء. ولا تتوقف مخاوفها عند الإصابات التي لحقت بها، بل تمتد إلى احتمال تعرضها لانتقام، خاصة أنها تخشى مصادفته مجددا في الشارع أو ظهوره أمام باب المنزل الذي تقيم فيه.
وتقول عائشة إنها تخشى فتح الباب لتجد الرجل أمامها، في تعبير عن حالة القلق التي تعيشها منذ الحادثة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجددا على خطورة الاعتداءات التي قد تتعرض لها النساء بسبب رفضهن للمضايقات، وعلى أهمية تدخل الشهود والإبلاغ عن العنف، بما يتيح للضحايا طلب الحماية ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي.
