الرئيسيةآخر الأخبارأساتذة معهد الصحافة يطالبون بالإفراج عن محمد اليوسفي ويحذرون من «تهديد حرية...

أساتذة معهد الصحافة يطالبون بالإفراج عن محمد اليوسفي ويحذرون من «تهديد حرية الصحافة»

دخل عدد من أساتذة معهد الصحافة وعلوم الإخبار على خط قضية الصحفي محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع «الكتيبة» والمدرس بالمعهد، معلنين تضامنهم الكامل معه ومطالبين السلطات القضائية بالإفراج عنه وضمان حقوقه القانونية وتمكينه من الرعاية الصحية اللازمة.

وفي عريضة حملت عنوان «تضامنا مع الصحفي محمد اليوسفي ودفاعا عن حرية الصحافة واستقلال العمل الإعلامي»، عبّر الأساتذة الموقّعون عن «بالغ القلق» إزاء إيقاف اليوسفي مساء الجمعة 4 سبتمبر 2026، أثناء استعداده للمشاركة في برنامج إذاعي حول أزمة المياه في تونس، وما رافق ذلك من تطورات قضائية وصحية.

واعتبر الموقعون أن ظروف إيقاف الصحفي تثير، وفق تقديرهم، أسئلة جدية، مشيرين إلى أن القضية انطلقت، بحسب ما ورد في العريضة، على خلفية تدوينات وتعليقات نشرها أشخاص على موقع «فايسبوك» بشأن تنامي ثروة اليوسفي بصورة مشبوهة.

وأكد الأساتذة أن المساءلة القضائية، متى استندت إلى أسس قانونية جدية، يجب أن تتم في إطار الشفافية واحترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، محذرين في الوقت نفسه من أن تتحول الإجراءات القضائية إلى وسيلة لمعاقبة الصحفي بسبب آرائه أو عمله المهني.

قلق على الوضع الصحي

وأبدى الموقعون قلقًا بالغًا بشأن الوضع الصحي لمحمد اليوسفي، بعد ما أعلن عن تدهور حالته الصحية وخضوعه لتدخل جراحي، مطالبين بضمان سلامته الجسدية والنفسية وتمكينه دون تأخير من الرعاية الصحية الضرورية.

كما دعوا إلى مراجعة قرار إيداعه بالسجن وتمكينه من متابعة الإجراءات في حالة سراح، معتبرين أن ذلك ينسجم مع مبدأ قرينة البراءة ومبدأ التناسب في استعمال الإجراءات السالبة للحرية.

وطالب أساتذة المعهد كذلك بضمان كامل حقوق الدفاع، وتمكين هيئة الدفاع من ممارسة مهامها دون عوائق، واحترام جميع الإجراءات والضمانات التي يكفلها القانون.

«الصحافة لا ينبغي أن تصبح سببًا للسجن»

وشدد الموقعون على أن ممارسة الصحافة وإجراء الحوارات والمداخلات الإعلامية ونشر الآراء والتحليلات والانتقادات المتعلقة بالشأن العام «لا ينبغي أن تتحول في حد ذاتها إلى سبب للملاحقة الجزائية أو السجن».

كما دعوا إلى عدم استعمال القوانين الجزائية أو الإجراءات القضائية لتقييد العمل الصحفي أو إخضاع المؤسسات الإعلامية المستقلة أو ترهيب الصحفيين.

ورفضوا في العريضة تحويل الصحفيين والصحفيات إلى موضوع لحملات التشهير والتحريض والوصم.

واعتبر الأساتذة أن قضية محمد اليوسفي تتجاوز شخصه، لأنها تطرح، بحسب تعبيرهم، سؤالًا حول مستقبل حرية الصحافة في تونس وقدرة الصحفيين والصحفيات على أداء وظيفتهم الرقابية والنقدية دون خوف من السجن أو الملاحقة بسبب عملهم.

أساتذة المعهد: لا يمكن أن نقف موقف المتفرج

وجدد الموقعون تضامنهم مع الصحفيين والصحفيات المسجونين أو الذين يواجهون تتبعات قضائية على خلفية عملهم الصحفي.

وأكدوا أن حماية الصحافة المستقلة مسؤولية مشتركة بين الدولة والقضاء والجامعة والمجتمع المدني والهياكل المهنية، مشددين على أن الجامعة التونسية، وخاصة مؤسسات التكوين الصحفي، «لا يمكن أن تقف موقف المتفرج» عندما يكون حق الصحفي والصحفية في ممارسة المهنة وحق الأفراد في الإعلام موضع تهديد.

وقال الأساتذة إنهم، باعتبارهم يدرّسون أجيال الصحفيين والصحفيات ويكوّنونهم على قيم المهنية والاستقلال والمسؤولية وأخلاقيات المهنة، يرون أن الصمت أمام سجن صحفي أو التضييق عليه بسبب ممارسته لمهنته يتناقض مع جوهر الرسالة التي يضطلعون بها داخل الجامعة.

وفي ختام العريضة، دعا الأساتذة السلطات القضائية إلى إطلاق سراح محمد اليوسفي وضمان حقوقه كاملة وتمكينه من الرعاية الصحية اللازمة، كما دعوا الوسط الأكاديمي والإعلامي والحقوقي إلى مواصلة الدفاع السلمي والقانوني عن حرية الصحافة وحق التونسيين في إعلام حر ومستقل ومتعدد.

ووقّع العريضة عدد من أساتذة معهد الصحافة وعلوم الإخبار، من بينهم أيمن الزغدودي، أمين بن مسعود، حميدة البور، لطفي زيادي، زهرة الغربي، يسرى الصغير، عائدة الفيتوري، جمال الزرن، حنان المليتي، شهيرة بن عبد الله، حبيب بن بلقاسم، سفيان العبيدي، فرج زمّيط، محمد خليل الجلاصي، سمية بن رجب، أنور الطرابلسي، أروى الكعلي وهالة بن علي.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى