كد مسؤولون أتراك أن توقيع تركيا على اتفاق مكة للدفاع المشترك لا يعني التزامها بالتدخل العسكري في الأزمات الإقليمية القائمة، في إشارة خصوصا إلى التوترات بين الهند وباكستان، إضافة إلى الملف اليمني والصراع المستمر بين السعودية وجماعة الحوثيين.
ونقلت صحيفة حرييت التركية عن مصادر رسمية أن مشاركة تركيا في الاتفاق « لا تعني إرسال قوات تركية إلى كل أزمة إقليمية »، مشددة على أن الاتفاق لا يهدف إلى إدخال أنقرة في صراعات خارجية، وإنما يأتي في إطار إعادة تنظيم التعاون الأمني الإقليمي.
وأوضحت المصادر أن اتفاق مكة ليس بديلا عن منظومة الأمن القائمة في منطقة الخليج، بل يمثل ترتيبا مكملا يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على أن تركيا ستواصل في الوقت نفسه الوفاء بالتزاماتها ضمن حلف شمال الأطلسي.
وأكد المسؤولون الأتراك أن الاتفاق « ليس كتلة عسكرية هجومية ولا أداة لتطويق أي دولة »، بل هو إطار للتعاون الأمني، ولا يستهدف أي طرف ولا يغلق أبواب الحوار مع الدول الأخرى.
وترى أنقرة أن الاتفاق يحمل أهمية استراتيجية، باعتباره خطوة يمكن أن تعيد تشكيل هيكل الأمن الإقليمي في العالم الإسلامي، في ظل التحولات المتسارعة في البيئة الأمنية الدولية.
كما أشارت المصادر إلى أن الاتفاق يمنح تركيا فرصا أوسع لتنويع شراكاتها الأمنية، ويساهم في حماية طرق التجارة البحرية العالمية، بما يخدم حركة الصادرات وإمدادات الطاقة والاستقرار الاقتصادي.
وفي المقابل، شددت على أن أي قرار يتعلق باستخدام القوة أو تنفيذ عمليات عسكرية سيظل خاضعا للآليات الدستورية التركية ومسارات اتخاذ القرار الوطنية، بما يعني أن الانضمام إلى الاتفاق لا يشكل التزاما تلقائيا بالمشاركة في أي مواجهة عسكرية مستقبلية.



