وجّه الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي انتقادات حادة إلى طريقة تعامل أحد فروع بنك الزيتونة مع مطالب القروض على الشرف، مؤكداً أن رئيس فرع البنك بحدائق المنزه 2 رفض، حسب قوله، قبول مطلب تقدم به رغم أن فروعاً أخرى للبنك قبلت مثل هذه المطالب.
وأوضح الشكندالي أنه توجه إلى الفرع المذكور لإيداع مطلبه، إلا أن رئيس الفرع رفض تسلمه، وعند إصراره على تقديمه رفض أيضاً تمكينه من تأكيد استلام، ليتم في النهاية عدم قبول المطلب أصلاً.
وتساءل الخبير الاقتصادي عن خلفيات هذا التصرف قائلاً إن الأمر يطرح تساؤلات حول مدى احترام الإجراءات والقوانين المعمول بها، متسائلاً: « هل نحن أمام تمرد على القانون وعلى الدولة؟ ».
كما حمّل الشكندالي مسؤولية هذا الوضع إلى الجهات المعنية، متسائلاً عن دور البنك المركزي الذي، حسب رأيه، تأخر في إصدار مذكرة واضحة في الغرض، أو عن مسؤولية الإدارة المركزية لبنك الزيتونة التي لم تنسق بشكل كافٍ مع فروعها لتوحيد الإجراءات.
وانتقد الشكندالي كذلك صعوبة التواصل مع المقر المركزي للبنك، مؤكداً أنه حاول الاتصال دون أن يجد جهة قادرة على تقديم توضيحات أو معالجة الإشكاليات التي يواجهها الحرفاء داخل بعض الفروع.
ودعا الخبير الاقتصادي الرئيس المدير العام لبنك الزيتونة إلى إرساء آلية تواصل واضحة مع الحرفاء، عبر تعيين مخاطب رسمي يمكن الرجوع إليه عند حدوث خلافات أو إشكالات مع مسؤولي الفروع.
واعتبر أن بعض التصرفات الصادرة عن بعض المسؤولين، وإن كانت حالات محدودة، تعطي انطباعاً بغياب ثقافة الإصغاء للحريف، قائلاً إن التعامل مع المواطنين يجب ألا يكون بمنطق « إما أن تقبل أو اذهب للاعتراض »، بل وفق قواعد الشفافية والمسؤولية واحترام حقوق الحرفاء.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه مسألة النفاذ إلى التمويلات والقروض اهتماماً واسعاً، خاصة مع حاجة المؤسسات والأفراد إلى وضوح أكبر في الإجراءات وتوحيد المعاملات بين مختلف فروع البنوك.



